على وقع الأغاني والرقصات الصاخبة، أُغلقت أبواب المحال التجارية في البلدة القديمة بمدينة الخليل، بالضفة الغربية اليوم السبت، وتراجعت حركة الفلسطينيين خلف الحواجز العسكرية.
وتحولت شوارع المدينة إلى ساحة احتفال للمستوطنين، الذين اقتحموا أحياءها بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في آخر أيام عيد العرش اليهودي، تاركين خلفهم مدينة مثقلة بالحصار والخوف.
لم يكن المشهد في البلدة القديمة احتفالاً عابراً، بل يوماً آخر من تقييد الحياة الفلسطينية، إذ انتشر جنود الاحتلال في الأزقة والشوارع، وأجبروا أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها. إقرأ أيضاً الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي ويشدد إجراءاته بالخليل
وشدد جنود الاحتلال الإجراءات العسكرية، ومنعوا المواطنين من التنقل بحرية أو الوصول إلى منازلهم وأعمالهم، لتصبح شوارع اعتادوا عبورها جزءاً من مشهد عسكري يُفرض لمصلحة المستوطنين.
وتعالت أصوات الموسيقى والرقص في أزقة البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي، بينما وجد الفلسطينيون أنفسهم أمام واقع يفرض عليهم الانكفاء داخل منازلهم، ومراقبة مدينتهم وهي تُغلق في وجوههم، في مشهد يتكرر مع الأعياد اليهودية.
يصف رئيس لجنة البلدة القديمة في الخليل، بدر الداعور، ما شهدته المدينة اليوم بأنه مشهد من "الوحشية والعنجهية"، مؤكداً أن المستوطنين تصرفوا، بعدوانية بالغة، حتى إن اعتداءاتهم طالت صحفيين أجانب كانوا يوثقون الاقتحام.
التعليقات (0)