أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقع حيوية وأهدافاً عسكرية مشروعة في العاصمة صنعاء. وأكدت مصادر عسكرية أن الهجوم استهدف بنية تحتية تستخدمها جماعة الحوثي لأغراض قتالية، دون الكشف عن حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن هذه الضربات.
وفي سياق متصل، شهدت محافظة تعز جنوب غربي البلاد مواجهات هي الأعنف من نوعها، حيث تمكن الجيش من إحباط سلسلة هجمات متزامنة شنها الحوثيون على جبهات متعددة. وتعد تعز في الوقت الراهن بؤرة الصراع الأكثر سخونة، نظراً لموقعها الاستراتيجي وتعدد خطوط التماس فيها التي تصل إلى مئات النقاط.
وحمل استهداف منطقة مران للمرة الثالثة خلال أسبوع واحد دلالات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية، كونها تمثل العمق الرمزي والمذهبي لجماعة الحوثي. فهذه المنطقة كانت الشرارة الأولى لتمرد الجماعة عام 2004، واستهدافها المتكرر يشير إلى تحول في استراتيجية العمليات العسكرية الحالية.
ويرى مراقبون أن اليمن دخل فعلياً مرحلة 'كسر العظم' بين القوات الحكومية والتشكيلات المساندة لها من جهة، وبين جماعة الحوثي من جهة أخرى. وتأتي هذه التطورات في ظل توقعات بمفاجآت عسكرية قد تغير موازين القوى على الأرض خلال الأيام القليلة القادمة.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن الحوثيين لا يزالون يحتفظون بترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة رغم الحملات الجوية الدولية التي استهدفتهم مؤخراً. ومع ذلك، فإن دقة الضربات الأخيرة تشير إلى اختراقات استخباراتية قد تضعف قدرة الجماعة على الرد السريع أو المناورة.
وثمة أنباء تتحدث عن احتمالية دخول سلاح الجو التابع للتحالف في معركة جوية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو أشهر. وتهدف هذه الحملة المفترضة إلى تجفيف منابع القوة العسكرية للحوثيين وشل قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
التعليقات (0)