f 𝕏 W
قوارب الموت تنقل آلاف اليمنيين إلى جيبوتي هرباً من تصاعد القتال

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قوارب الموت تنقل آلاف اليمنيين إلى جيبوتي هرباً من تصاعد القتال

تستمر موجات النزوح القسري لآلاف اليمنيين الفارين من جحيم الحرب، حيث تصل قوارب صيد صغيرة بشكل شبه يومي إلى منفذ مدينة أوبوك الواقعة شمال العاصمة الجيبوتية. وتأتي هذه الرحلات البحرية المحفوفة بالمخاطر نتيجة اشتداد المواجهات العسكرية بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، لا سيما في مناطق الساحل الغربي التي باتت طاردة لسكانها بفعل القصف والقتال المستمر.

وأفادت مصادر ميدانية في مدينة أوبوك بأن اللاجئين الواصلين يتم نقلهم فوراً إلى المخيم المركزي الواقع في الجهة الجنوبية من المدينة، والذي بات يكتظ بأكثر من 3000 لاجئ يمني. وتواجه هذه العائلات ظروفاً إنسانية صعبة بعد رحلة شاقة عبر البحر، حيث يفرون من مناطق النزاع في محافظات تعز ولحج والحديدة بحثاً عن أمان مفقود في وطنهم المثخن بالجراح.

ورصدت شهادات حية من الميدان وصول الصياد اليمني 'محمد' الذي كان يعمل في منطقة باب المندب قبل أن تضطره الحرب لخوض تجربة اللجوء المريرة. وأكد محمد أن الدافع الأساسي للمغادرة هو النجاة من الموت، معرباً عن تقديره لاستقبال السلطات الجيبوتية للنازحين، مع أمنيات بالعودة إلى دياره في حال استقرت الأوضاع الأمنية وتوقفت العمليات العسكرية.

وفي ظل هذا التدفق المستمر، تتصاعد المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة توفير مساعدات غذائية عاجلة وتوسيع مراكز الاستقبال الحالية لاستيعاب الأعداد المتزايدة. ويشكو اللاجئون في مخيم أوبوك من نقص حاد في الرعاية الصحية والخيام المخصصة للعائلات، مما يضع المنظمات الإنسانية أمام تحدٍ كبير لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة التي لا تلوح لها نهاية في الأفق القريب.

ومن الناحية الأمنية، أشارت مصادر مطلعة إلى أن السلطات المحلية في جيبوتي اتخذت إجراءات صارمة تمنع قوارب الصيد التي تنقل اللاجئين من العودة مجدداً إلى السواحل اليمنية. وتأتي هذه الخطوة لاعتبارات أمنية وتنظيمية، مما يترك الصيادين والنازحين في حالة من الترقب والانتظار بانتظار حلول سياسية أو إنسانية تخفف من وطأة لجوئهم القسري.

وتحذر منظمات تابعة للأمم المتحدة من أن استمرار تدفق اللاجئين اليمنيين يفرض ضغوطاً إضافية هائلة على قدرات الاستجابة الإنسانية المحدودة أصلاً في جيبوتي. وتستضيف البلاد حالياً نحو 36 ألف لاجئ من دول الجوار مثل الصومال وإثيوبيا، وهو ما يجعل الزيادة المفاجئة في أعداد اليمنيين عبئاً يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتمويل خطط الإغاثة الطارئة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)