فتحت مراكز الاقتراع في لاتفيا أبوابها صباح السبت لاستقبال المواطنين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية مفصلية. وتأتي هذه العملية الانتخابية في ظل أجواء مشحونة بالمخاوف الأمنية المرتبطة بالجوار الروسي، بالإضافة إلى ضغوط اقتصادية متزايدة ناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشير التوقعات الأولية إلى أن البلاد ستحافظ على توجهاتها الاستراتيجية المؤيدة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ودعمها المستمر لأوكرانيا. ومع ذلك، يرى مراقبون أن موازين القوى داخل البرلمان قد تشهد تحولات جوهرية نتيجة صعود تيارات شعبوية تركز على الملفات المعيشية.
وفي العاصمة ريغا، عبر عدد من الناخبين عن قلقهم من التحديات الراهنة، حيث وصفت المهندسة المعمارية آنا كنودزه المرحلة الحالية بأنها أوقات صعبة للغاية. وأكدت أن الموقع الجغرافي للاتفيا بجوار روسيا وبيلاروسيا يجعل من تعزيز الأمن القومي أولوية قصوى لا يمكن التغاضي عنها.
ويتصدر حزب 'القائمة الموحدة' المنتمي ليمين الوسط السباق الانتخابي، حيث يقوده رئيس الوزراء الحالي أندريس كولبيرغس. وحصل الحزب وفق آخر استطلاعات الرأي على أكثر من 14% من نوايا التصويت، مما يجعله المرشح الأوفر حظاً لقيادة الحكومة المقبلة.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس خلال تصريحاته يوم السبت على التلازم بين القوة الاقتصادية والقدرة الدفاعية. وأوضح أن بناء اقتصاد متين هو السبيل الوحيد لتوفير حماية حقيقية للبلاد، معتبراً ذلك المهمة الأساسية لفترة الولاية القادمة.
وعلى الرغم من تصدر الحزب الحاكم، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال ضعف الائتلاف الحالي المكون من عدة قوى سياسية. وتواجه الأحزاب التقليدية منافسة شرسة من حركات شعبوية استغلت التراجع الاقتصادي في لاتفيا، التي تعد الأقل ازدهاراً بين دول البلطيق.
التعليقات (0)