تصدر اسم الشاب العُماني همام الحمامي واجهة الأحداث الأمنية الدولية، بعدما كشفت التحقيقات الرسمية في دولة الإمارات عن تورطه في محاولة تنفيذ عملية إرهابية على متن رحلة تابعة لشركة 'فلاي دبي'. الحادثة التي وقعت في قمرة القيادة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفية الرجل الذي حاول السيطرة على الطائرة المتجهة إلى تل أبيب.
وأكد النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي أن التحقيقات أثبتت شروع مساعد الطيار في تنفيذ مخطط إجرامي أثناء الرحلة. وأوضح الشامسي أن المشتبه به استخدم فأس الطوارئ للاعتداء على قائد الطائرة، في محاولة عنيفة للسيطرة على أدوات التحكم وتغيير مسار الرحلة أو إسقاطها.
وتشير المعلومات المتقاطعة من مصادر استخباراتية وأمنية إلى أن همام الحمامي يبلغ من العمر 29 عاماً، وهو مواطن عُماني ولد في دولة الإمارات لأم سورية. وقد قضى الحمامي جزءاً كبيراً من حياته في الإمارات قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في قطاع الطيران المدني التي انتهت بهذا الحادث الخطير.
على الصعيد الأكاديمي، تلقى الحمامي تعليمه في تخصص إدارة الطيران بجامعة 'باكينغهامشير نيو يونيفرسيتي' البريطانية، حيث تخرج منها في عام 2023 عبر برنامج للدراسة عن بعد. وأوضحت الجامعة أن دراسته كانت إدارية بحتة ولم تتضمن أي تدريب عملي على قيادة الطائرات داخل أروقتها.
السجل المهني للحمامي يكشف عن نقاط حمراء تم تجاهلها أو لم يتم تعميمها بشكل كافٍ بين شركات الطيران. فقد عمل سابقاً في شركة 'الطيران العُماني'، إلا أنه أُبعد عن مهام الطيران الفعلية ونُقل إلى وظيفة إدارية نتيجة مخاوف أمنية جدية تتعلق بتبنيه أفكاراً وُصفت بالمتطرفة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات العُمانية كانت قد عثرت على مواد ذات طبيعة متطرفة بحوزة الحمامي في عام 2024، مما أدى إلى اعتباره خطراً أمنياً. ورغم منعه من الطيران لمدة عام في سلطنة عُمان، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف كيفية انتقاله للعمل لاحقاً في شركات طيران أخرى.
التعليقات (0)