لم تعد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية تدار فقط عبر الحواجز العسكرية والمستوطنات وأوامر المصادرة، بل دخلت مرحلة أكثر عمقاً تتعلق بإعادة صياغة القواعد القانونية والإدارية التي تحكم الأرض والسكان.
حكومة بنيامين نتنياهو الأكثر تطرفا في تاريخ الاحتلال، دفعت خلال السنوات الأخيرة بسلسلة من القوانين والقرارات والإجراءات التي مست جوهر العلاقة بين الفلسطينيين وأرضهم.
ويصف الجانب الفلسطيني ومنظمات حقوقية إسرائيلية ودولية هذا المسار بأنه يتجاوز الاستيطان التقليدي نحو الضم الفعلي، عبر تحويل السيطرة العسكرية المؤقتة إلى منظومة مدنية وقانونية إسرائيلية أكثر رسوخاً.
واللافت أن هذه الإجراءات لا تعمل منفردة، بل يكمل بعضها بعضاً: قانون يفتح الطريق أمام المستوطن، وآخر يسهل شراء الأرض، وإجراء يكشف بيانات مالكيها، وآخر يعيد تسجيلها، وقرارات تنقل صلاحيات التخطيط والإدارة إلى مؤسسات إسرائيلية.
1. قانون إلغاء قيود "فك الارتباط"
كانت البداية الأوضح مع تعديل قانون "فك الارتباط" الذي أقره الكنيست عام 2023، وألغى القيود التي كانت تمنع الإسرائيليين من الدخول والإقامة في أجزاء من شمال الضفة الغربية ومستوطنات أُخليت عام 2005.
التعليقات (0)