f 𝕏 W
حين تسقط المدن… على المثقف أن يبتعد عن السلطان ويعيش مع البؤساء

راية اف ام

تقارير منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تسقط المدن… على المثقف أن يبتعد عن السلطان ويعيش مع البؤساء

حين تهوي المجتمعات، لا تسقط الأبنية وحدها. تسقط معها أشياء كثيرة لا تُرى بالعين: هيبة المؤسسات، ثقة الناس، صورة المستقبل، وربما تسقط اللغة نفسها، حين يصبح الكلام عن العدالة ترفاً، وعن الكرامة شعاراً، وعن الحقيقة مغامرة لا يرغب أحد في دفع ثمنها. وفي مثل هذه اللحظات، يظهر السؤال القديم من جديد: أين يجب أن يقف المثقف؟ هل يجلس في الصالونات القريبة من أصحاب القرار، يراقب الخراب من خلف الزجاج، ويبحث عن الكلمات التي لا تغضب السلطان؟ أم ينزل إلى الشارع، إلى الأزقة التي انطفأت مصابيحها، إلى البيوت...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة دور المثقف في أوقات انهيار المجتمعات، حيث تتجاوز الخسائر المباني لتشمل هيبة المؤسسات وثقة الناس ومستقبل الأمة. وتطرح المقالة سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان على المثقف الاقتراب من السلطة ومحاولة تبرير الواقع، أم الانحياز إلى جانب المهمشين والبؤساء.
أبرز النقاط

حين تهوي المجتمعات، لا تسقط الأبنية وحدها. تسقط معها أشياء كثيرة لا تُرى بالعين: هيبة المؤسسات، ثقة الناس، صورة المستقبل، وربما تسقط اللغة نفسها، حين يصبح الكلام عن العدالة ترفاً، وعن الكرامة شعاراً، وعن الحقيقة مغامرة لا يرغب أحد في دفع ثمنها.

وفي مثل هذه اللحظات، يظهر السؤال القديم من جديد: أين يجب أن يقف المثقف؟

هل يجلس في الصالونات القريبة من أصحاب القرار، يراقب الخراب من خلف الزجاج، ويبحث عن الكلمات التي لا تغضب السلطان؟ أم ينزل إلى الشارع، إلى الأزقة التي انطفأت مصابيحها، إلى البيوت التي فقدت أبناءها، إلى الفقراء الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه سوى كرامتهم؟

المثقف في زمن الاستقرار يستطيع أن يكون أشياء كثيرة. يستطيع أن يكون أستاذاً، وباحثاً، وناقداً، وكاتباً، وأن يختلف في التفاصيل والنظريات. لكن حين تبدأ المدينة بالسقوط، تصبح المسألة أكثر بساطة وقسوة: مع من تقف؟

ليست المشكلة أن يكون المثقف قريباً من السلطة. فالقرب من السلطة ليس جريمة في ذاته، كما أن الابتعاد عنها ليس بطولة تلقائية. المشكلة تبدأ عندما يتحول القرب إلى صمت، والصمت إلى تبرير، والتبرير إلى مشاركة في صناعة الوهم.

فالسلطان، أيّاً كان اسمه وشكله، يحب المثقف الذي يمنحه لغة جميلة لما لا يمكن تبريره. يحب من يقول إن الجوع مرحلة، وإن الخوف ضرورة، وإن القمع مؤقت، وإن الناس لا يفهمون تعقيدات السياسة. ويحب أكثر أولئك الذين يستطيعون تحويل المأساة إلى خطاب أنيق، وتحويل الضحية إلى رقم، وتحويل المسؤولية إلى قدر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)