f 𝕏 W
شتاء الخليج الطويل.. لقد صرنا ندرك لماذا لا تتعجل أمريكا الحل

الجزيرة

سياسة منذ 13 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

شتاء الخليج الطويل.. لقد صرنا ندرك لماذا لا تتعجل أمريكا الحل

يناقش المقال تحوّل المواجهة الأمريكية الإيرانية من الحرب إلى أزمة ممتدة، تتداخل فيها المفاوضات والعقوبات وأمن الملاحة، محذرا من أن الاعتياد على إدارة الأزمة قد يجعل استمرارها بديلا عن إنهائها.

لم تعد المسألة الإيرانية الأمريكية محكومة بإيقاع الحرب وحده. ثمة شيء آخر يتشكل تحت سطح المواجهة: أزمة طويلة تتغير أدواتها، وتدخلها الوساطات والاقتصاد والانتخابات وأمن الملاحة وحسابات الحلفاء. الخطر هنا أن تتوقف الأطراف عن البحث عن نهاية للصراع، وتبدأ في بناء سياساتها على افتراض بقائه وإدارته.

ربما لم تتوقف الحرب، لكنها غيّرت إيقاعها. فالمنطقة التي عاشت خلال الفترة الماضية على وقع العمليات العسكرية بدأت تدخل في مرحلة مختلفة: وفود تتحرك، ووسطاء يتنقلون، وتصريحات تتوالى، ومقترحات تتبدل، فيما تبقى القضايا الأساسية معلقة. وهذه هي لحظة التحول من الحرب إلى الأزمة.

المشكلة في الأزمات الطويلة أنها تبدأ بفعل عسكري واضح، ثم تتغير طبيعتها تدريجيا حتى تصبح حالة سياسية واقتصادية وأمنية ممتدة. في البداية ينتظر الجميع نهاية الحرب، ثم يبدؤون في البحث عن طرق للتعامل معها، ومع مرور الوقت يصبح السؤال أقل ارتباطا بموعد انتهائها وأكثر ارتباطا بكيفية التعايش مع استمرارها. وهذا التحول هو ما يستحق التوقف عنده في الحالة الإيرانية الأمريكية.

لقد تراجع الإيقاع العسكري للمواجهة، واحتل مكانه إيقاع آخر أكثر بطئا وتعقيدا. هناك اتصالات ووساطات، ووفود تحمل الرسائل، ومؤتمرات وتصريحات، وشروط متبادلة، وحديث عن تفاوض وعن مراحل يمكن أن تقود إلى اتفاق. وفي المقابل، ما زالت القضايا التي فجرت الأزمة نفسها قائمة: البرنامج النووي الإيراني، العقوبات، الأموال الإيرانية المجمدة، الحصار، ومضيق هرمز وما يرتبط به من أمن الملاحة والطاقة.

كلما طال أمد الأزمة، زادت الحاجة إلى حلها، وفي الوقت نفسه يصبح استمرارها أسهل من الناحية السياسية إذا تعلمت الأطراف كيف تدير تكلفتها. هذه هي اللحظة التي يتحول فيها الاستثناء إلى واقع، ويبدأ العالم في التعامل مع الأزمة باعتبارها ملفا دائما يحتاج إلى إدارة مستمرة

وهنا يصبح الوقت جزءا من الصراع. كل طرف يحاول استخدامه لمصلحته، وكلما طال الانتظار تغيرت الحسابات. الولايات المتحدة تراهن على أن الضغط الاقتصادي والسياسي يمكن أن يدفع إيران إلى تقديم تنازلات أوسع، وإيران تراهن على أن استمرار الأزمة له كلفة على الولايات المتحدة وحلفائها وعلى الاقتصاد العالمي، وأن هذه الكلفة يمكن أن تفتح لها مجالا أوسع للتفاوض.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)