أبدى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش، رغبة صريحة في الاستمرار ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة. وجاء هذا الموقف عقب لقاء تشاوري جمع قيادات الحزب برئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزب الأصالة والمعاصرة. ويسعى الأحرار إلى تمديد حضوره الحكومي لخمس سنوات إضافية، معتبراً أن حصيلة وزرائه في الولاية السابقة تشكل ركيزة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
ورغم هذه الرغبة، كشفت مصادر مطلعة أن اللقاء التشاوري بين الطرفين لم يتجاوز 15 دقيقة، مما أثار تكهنات حول وجود خلافات عميقة أو توافقات مسبقة. وتواجه طموحات الأحرار عقبات داخلية في حزب الأصالة والمعاصرة، حيث أعلن قياديون بارزون، من بينهم هشام المهاجري، رفضهم الصريح للتحالف مع حزب أخنوش، منتقدين احتكار الأخير لقطاعات استراتيجية مثل الفلاحة والمالية لسنوات طويلة، ومطالبين بضخ دماء جديدة في هذه الوزارات.
وتشير القراءات السياسية إلى أن عقدة توزيع الحقائب الوزارية الكبرى قد تدفع بحزب الأحرار إلى مقاعد المعارضة. وتتجه الأنظار نحو تحالف محتمل يضم أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي إلى جانب الأصالة والمعاصرة، لتقليل كلفة المحاصصة الوزارية وتجنب الصراعات حول 'الوزارات السيادية' التي يصر الأحرار على الاحتفاظ بها لتعزيز نفوذه الميداني والسياسي.
التعليقات (0)