تختبر وكالة الفضاء الأوروبية، بالتعاون مع شركة إيرباص وعدد من الشركاء الأوروبيين، مركبة جوالة سداسية العجلات تحمل اسم "تشارلي" في صحراء تابيرناس بإقليم ألميريا الإسباني، في تجربة تهدف إلى محاكاة ظروف العمل على سطح المريخ واختبار تقنيات ستستخدم في بعثات فضائية مستقبلية.
وجرت الاختبارات في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ضمن حملة تجارب امتدت من 30 سبتمبر/أيلول إلى 2 أكتوبر/تشرين الأول، واختيرت صحراء تابيرناس بسبب طبيعة تضاريسها التي توفر بيئة مناسبة لمحاكاة بعض الظروف التي قد تواجه المركبات على سطح الكوكب الأحمر.
ولا تستهدف التجربة إرسال "تشارلي" نفسها إلى المريخ، وإنما استخدامها نموذجا أوليا لاختبار تقنيات وإجراءات مرتبطة بمهمة المركبة الجوالة "روزاليند فرانكلين"، المقرر أن تصل إلى المريخ عام 2030 للبحث عن أدلة على وجود حياة في الماضي أو الحاضر.
وفي تجربة تحاكي ظروف تشغيل المركبة على الكوكب الأحمر، لم تقد "تشارلي" بالطريقة التقليدية من موقع الاختبار، بل جرى تشغيلها عن بعد من مركز عمليات المركبات الجوالة في مدينة تورينو الإيطالية، عبر اتصال فضائي يحاكي طبيعة التحكم في مركبة موجودة فعليا على المريخ.
كما اختبر الباحثون نظاما للملاحة الذاتية، في خطوة تكتسب أهمية خاصة بسبب المسافة الهائلة بين الأرض والمريخ، إذ يستغرق انتقال الإشارات بين الكوكبين وقتا يجعل الاعتماد على الأوامر اللحظية من الأرض أمرا غير عملي. ومن ثم تحتاج المركبات إلى قدر من الاستقلالية يمكنها من اختيار مسارات الحركة وتجنب العقبات واتخاذ قرارات مرتبطة بتنقلها على سطح الكوكب.
ويعد استخدام ست عجلات من الحلول المعروفة في مركبات استكشاف المريخ، إذ يوفر هذا التصميم قدرة أكبر على اجتياز الصخور والمنحدرات والتضاريس الوعرة مع الحفاظ على استقرار المركبة.
التعليقات (0)