في صباح أحد أيام يناير/كانون الثاني 2017، وصل إلى مسؤول بارز في مانشستر سيتي بريد إلكتروني بدا عاديا. حمل اسم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وأرفق رابطا لتحميل تقرير عن الالتزام المالي للنادي.
ضغط المسؤول زر التحميل… كانت تلك النقرة كافية لفتح الطريق أمام البرتغالي روي بنتو إلى خوادم النادي.
لم يكن البريد صادرا عن "يويفا"، وإنما جزءا من عملية اختراق إلكتروني نفذها بنتو، الذي تمكن بعدها من الوصول إلى آلاف الرسائل والوثائق الداخلية. وبعد نحو عقد، أصبحت بعض تلك المواد نقطة البداية في تحقيقات انتهت إلى واحدة من أعقد وأشرس القضايا المالية والقانونية التي عرفتها كرة القدم الإنجليزية.
وكشف تحقيق نشره موقع "ذا أثلتيك"، الخميس، تفاصيل جديدة عن القضية التي أدانت فيها لجنة مستقلة مانشستر سيتي في معظم الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي الممتاز، بينها إخفاء ما يزيد على 1.05 مليار دولار) من التمويل، وإنشاء ترتيبات تجارية وصفتها اللجنة بأنها صورية، وإخفاء القيمة الحقيقية لبعض عقود العاملين.
ويرفض مانشستر سيتي هذه النتائج، وقدم استئنافا رسميا، مؤكدا أن قرار اللجنة يتضمن "أخطاء جوهرية" في القانون والوقائع والمبادئ، وأن لديه أدلة يقول إنها تثبت براءته.
لكن الوصول إلى هذا الحكم استغرق سنوات من التحقيقات، وملايين الوثائق، ومعارك قانونية بدأت من تسريب إلكتروني وامتدت إلى تفاصيل عقود الرعاية ومكافآت اللاعبين والمدربين.
التعليقات (0)