مع نهايات فصل الصيف وبداية فصل الخريف من كل عام، تستيقظ في المطابخ الشرق أوسطية عادة قديمة متجددة: المونة.
تبدأ الأسر في التخطيط لشراء كميات من الخضراوات والفاكهة وهي في أوج موسمها، تمهيدا لتجهيزها وتخليلها وتجميدها أو تجفيفها، لتكون جاهزة على مدار الأشهر التالية حين يقل المعروض وترتفع الأسعار.
تبدو فكرة المونة اقتصادية وبديهية: اشترِ حين يكون المنتج رخيصا ووفيرا، بدل أن تدفع أكثر لاحقا حين يشح. لكن السؤال الذي يستحق التوقف عنده هو: هل يترجم هذا المنطق البسيط دائما إلى توفير حقيقي في المال؟
إن انخفاض سعر الكيلو في موسم التخزين لا يعني بالضرورة انخفاض فاتورة الطعام في نهاية العام. فالصفقة لا تتحدد بسعر الشراء وحده، وإنما بما إذا كانت الأسرة ستستخدم ما اشترته بالفعل، وبما تحتاجه عملية الحفظ من عبوات ووقت وطاقة ومساحة في الفريزر.
الميزة الواضحة لشراء الطعام في موسمه أن المنتجات تكون أكثر توافرا ونضجا، وقد تكون أسعارها أقل عندما يكون المعروض وفيرا، مما يتيح شراءها وهي في أفضل حالاتها من حيث الطعم والجودة ثم حفظها للاستخدام لاحقا.
وتشير إرشادات حفظ الأطعمة المنزلية التابعة لخدمة سلامة الأغذية الأمريكية إلى أن التجميد الصحيح يمكن أن يحافظ على جودة كثير من الخضراوات والفاكهة، خاصة عند تجميدها وهي في أفضل حالاتها، وحفظها عند درجة حرارة صفر فهرنهايت، أي نحو 18 درجة مئوية تحت الصفر.
التعليقات (0)