لا شيء يضاهي رائحة اللحم المشوي التركي المعروف باسم "دونر كباب"، في جذب انتباه المارة عند السير في شوارع المدن الصاخبة، ودفعهم لتتبع رائحة الشواء حتى يصلوا إلى مصدرها.
وخلف هذه الأكلة الشهية تاريخ عريق ورحلة انتشار واسعة؛ فقد وجدت طريقها إلى زوايا الشوارع الأوروبية وأسواق الشرق الأوسط وشاحنات الطعام في الولايات المتحدة، لتصبح من الأطباق المعروفة عالميا.
ويمكن أن توفر وجبة الدونر البروتين وعددًا من الفيتامينات والمعادن، لكن قيمتها الغذائية تتوقف على مكوناتها وطريقة إعدادها. فاختيار اللحوم قليلة الدسم وخبز القمح الكامل، والإكثار من الخضراوات والأعشاب، وتقليل الصلصات والإضافات الغنية بالصوديوم والسعرات الحرارية، يجعلها خيارًا أكثر توازنًا.
فكيف بدأت حكاية الدونر، وكيف انتقل من المطبخ التركي إلى موائد العالم؟
يقول كين ألبالا، مؤرخ الطعام، والأستاذ في جامعة المحيط الهادئ بولاية كاليفورنيا: إن شوي اللحم على سيخ دوّار، "من أقدم طرق الطهي التي عرفها البشر"؛ حيث لا يُطهى اللحم فوق النار مباشرة، بل يُسوى بجانبها ببطء؛ مما يمنحه نكهة غنية ومتميزة.
وتشير سوزان شيرات، أستاذة علم الآثار الفخرية في جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة، إلى أن ولائم اللحوم المشوية على الأسياخ تظهر بوضوح في ملاحم "الإلياذة" و"الأوديسة"؛ كما أُكتشفت أسياخ حديدية، يُحتمل أنها استُخدمت للشوي، في منطقة بحر إيجة، "بدءا من القرن العاشر قبل الميلاد"؛ وفقا لـ"سي إن إن".
التعليقات (0)