واشنطن – سعيد عريقات-2/10/2026
كشف تحقيق لشبكة سي.إن.إن (CNN) عن تداخل لافت بين المصالح المالية الخاصة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب وأحد أبرز الوسطاء في مفاوضات وقف الحرب في غزة، واستثمارات شركته "أفينيتي بارتنرز" في مجموعة مالية إسرائيلية تمتلك حصصاً كبيرة في شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتواصل فيه التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب.
ويثير التحقيق تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل في دور كوشنر الدبلوماسي غير الرسمي، الذي يتيح له ممارسة نفوذ سياسي واسع من دون الخضوع لمتطلبات الإفصاح المالي والرقابة الأخلاقية المفروضة عادة على المسؤولين الحكوميين. وتكمن أهمية القضية في أن استثمارات المجموعة التي يديرها كوشنر تتصل بشركة تستفيد، عبر حصصها في شركات تسليح ومورّدين للجيش الإسرائيلي، من قطاعات شهدت ارتفاعاً في الطلب خلال الحرب.
وبحسب تحقيق CNN، ضاعفت "أفينيتي بارتنرز" حصتها في شركة "فينيكس فاينانشال Phoenix Financial" الإسرائيلية قبل خمسة أيام من عودة ترمب إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني 2025، لتصبح أكبر مساهم فيها. وكانت أفينيتي قد استثمرت 128.5 مليون دولار مقابل حصة أولية بلغت 4.95% في الشركة خلال عام 2024، قبل زيادة استثمارها لاحقاً.
وتكشف السجلات المالية الإسرائيلية التي فحصتها الشبكة أن فينيكس استثمرت مئات الملايين من الدولارات في شركة "إلبيت سيستمز Elbit Systems "، أكبر شركة إسرائيلية لتصنيع الأسلحة، إلى جانب حصص في ثماني شركات أخرى على الأقل تزود الجيش الإسرائيلي بمعدات تشمل الطائرات المسيّرة والكاميرات العسكرية وقطع غيار الدبابات والذخائر والسفن الحربية.
وارتفعت القيمة السوقية للشركات التسع التي حددها التحقيق خلال العام الماضي، فيما أشارت شركات عدة إلى أن الحرب ساهمت في زيادة الطلب على منتجاتها. وتملك فينيكس حصة في إلبيت تُقدّر قيمتها بما لا يقل عن 265 مليون دولار، وفقاً للبيانات التي استند إليها التحقيق. كما تمتلك حصة تزيد قيمتها على 68 مليون دولار في شركة "نكست فيجن Next Vision "، المتخصصة في كاميرات الطائرات المسيّرة، واستثمارات لا تقل عن 40 مليون دولار في "ريشاف تكنولوجيز Reshef Technologies"، التي تصنع صواعق إلكترونية لقذائف المدفعية.
التعليقات (0)