f 𝕏 W
حرب مفتوحة بلا أفق سياسي واضح

جريدة القدس

سياسة منذ 51 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب مفتوحة بلا أفق سياسي واضح

واشنطن – سعيد عريقات-2/10/2026

لم تكن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران مجرد إجابات عابرة عن أسئلة صحفية، بل عكست إصراراً على مواصلة الحرب إلى ما يتجاوز الجدول الزمني الذي حدده الرئيس نفسه في بدايتها. فعندما سُئل في مقابلة مطولة في "مجلة تايم" نشرت الجمعة، عن أسباب استمرار الحرب للشهر السابع، بعدما توقع في البداية أن تستغرق ما بين ستة وثمانية أسابيع، قال إنه كان يستطيع وقفها في مرحلة سابقة، لكنه اختار المضي أبعد من ذلك.

وبرر ترمب قراره بالقول إن الضربات الأميركية، بما فيها الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية، حققت نتائج عسكرية كبيرة، وإنه لم يرَ أن التوقف عند تلك المرحلة كان مناسباً. وكرر ادعاءه بأن القدرات النووية الإيرانية تعرضت لدمار واسع، مستخدماً تعبير "الغبار النووي" لوصف ما قال إنها بقايا المنشآت المستهدفة تحت آلاف الأطنان من الأنقاض. غير أن هذه التصريحات، بوصفها رواية صادرة عن الرئيس نفسه، لا تكفي وحدها لإثبات أن البرنامج النووي الإيراني دُمّر نهائياً أو أن طهران فقدت القدرة على إعادة بناء أجزاء منه.

والأكثر أهمية أن ترمب لم يكتفِ بالدفاع عن استمرار العمليات العسكرية، بل أعاد التلويح بإمكانية توسيعها. وعندما سُئل عما إذا كان القصف الأميركي قد يُستأنف أو يتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني ، أجاب بأن ذلك "ممكن"، رافضاً الكشف عن الأهداف العسكرية المحتملة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إعادة ملء مخزوناتها من الأسلحة والذخائر.

وفي الوقت نفسه، رفض ترمب العرض الإيراني الأخير لوقف إطلاق النار، قائلاً إن المقترح المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز لم يكن كافياً لتلبية المطالب الأميركية. ويعني ذلك أن إعادة فتح المضيق، على أهميتها بالنسبة إلى التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، لم تعد وحدها كافية لإقناع واشنطن بوقف الحرب، في ظل اتساع الفجوة بين الطرفين بشأن الشروط السياسية والأمنية لأي تسوية.

وتكشف هذه المواقف عن معضلة أساسية تواجه الإدارة الأميركية: فترمب يعلن تحقيق انتصارات عسكرية واسعة، لكنه يربط إنهاء الحرب بتحقيق أهداف إضافية لم يحددها بصورة واضحة. وإذا كانت الضربات قد أضعفت القدرات الإيرانية، فإن استمرار الحاجة إلى التهديد بموجات جديدة من القصف يثير تساؤلات حول ما إذا كانت القوة العسكرية وحدها قادرة على فرض النتيجة السياسية التي تريدها واشنطن.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)