f 𝕏 W
تصعيد دبلوماسي: مصر تطرد دبلوماسياً إثيوبياً رداً على إجراء مماثل من أديس أبابا

جريدة القدس

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تصعيد دبلوماسي: مصر تطرد دبلوماسياً إثيوبياً رداً على إجراء مماثل من أديس أبابا

اتخذت السلطات المصرية إجراءً حازماً بإعلان أحد الدبلوماسيين الإثيوبيين في القاهرة شخصاً غير مرغوب فيه، مع إلزامه بمغادرة الأراضي المصرية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب قيام الحكومة الإثيوبية بطرد دبلوماسي مصري من أراضيها دون تقديم مبررات واضحة، مما دفع القاهرة للرد الفوري وفقاً للأعراف الدبلوماسية الدولية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن القاهرة تعتبر القرار الإثيوبي الأخير إجراءً مؤسفاً يفتقر إلى المبررات الموضوعية، مؤكدة أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز دائماً على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. كما أشارت المصادر إلى أن أديس أبابا تحاول تصدير أزماتها الداخلية المتلاحقة عبر إلقاء اللوم على أطراف خارجية، في محاولة للهروب من التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدة التوتر الإقليمي، حيث وجهت إثيوبيا اتهامات صريحة لكل من مصر والسودان وإريتريا بدعم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وتدعي الحكومة الإثيوبية أن هذا الدعم ساهم في شن هجمات واسعة النطاق ضد القوات الحكومية الأسبوع الماضي، وهو ما يثير مخاوف جدية من انزلاق البلاد مجدداً نحو حرب أهلية شاملة تشبه تلك التي اندلعت بين عامي 2020 و2022.

وفي سياق متصل، شهد المشهد الإقليمي تطوراً دراماتيكياً بقطع العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا يوم الخميس الماضي، وسط تبادل للاتهامات بتأجيج الصراعات المسلحة في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا. ويعكس هذا الانهيار الدبلوماسي هشاشة التحالفات في منطقة القرن الأفريقي وتأثير النزاعات الحدودية والأمنية على استقرار القارة، خاصة مع استمرار القتال العنيف في المناطق الشمالية.

ويبقى ملف سد النهضة الإثيوبي هو المحرك الأساسي لهذا الخلاف المستمر منذ سنوات، حيث تصر القاهرة على أن المشروع يمثل تهديداً وجودياً لحصتها التاريخية من مياه النيل. ومع فشل جولات التفاوض المتكررة في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم، يبدو أن طرد الدبلوماسيين هو أحدث حلقات الصراع الذي انتقل من أروقة الفنيين إلى المواجهة الدبلوماسية المباشرة والاتهامات الأمنية المتبادلة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)