أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الجمعة، حكماً نهائياً يقضي بإلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية الذي كان يمنع قائمتين عربيتين من المشاركة في انتخابات الكنيست المقبلة. ويأتي هذا القرار قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع المقرر في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، لينهي حالة من الجدل القانوني والسياسي حول شرعية التمثيل العربي في الدورة البرلمانية القادمة.
وجاء حكم المحكمة بعد جلسة استماع عقدت يوم الخميس، نظرت خلالها في الطعون المقدمة من القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، بالإضافة إلى النائب عوفر كسيف. وأكدت مصادر مطلعة أن القضاة قرروا بالإجماع السماح للقائمتين بخوض السباق الانتخابي، بينما نال كسيف موافقة أغلبية أعضاء الهيئة القضائية للترشح مجدداً.
في سياق متصل، شهدت أروقة المحكمة تطوراً تمثل في إعلان سامي أبو شحادة، زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح ضمن القائمة المشتركة، سحب ترشيحه رسمياً. وجاءت هذه الخطوة بعد أن تلقت الدائرة القانونية إشارات واضحة من قضاة المحكمة العليا بوجود توجه لدى الأغلبية للمصادقة على قرار شطبه، مما دفعه لاتخاذ قرار الانسحاب الاستباقي.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية بالغة للمواطنين العرب الذين يمثلون نحو 20% من إجمالي السكان البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، حيث تسعى القوى السياسية العربية لتعزيز حضورها البرلماني. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى إمكانية حصول الكتل العربية على ما يتراوح بين 12 إلى 14 مقعداً في الكنيست المكون من 120 عضواً، وهو ما قد يلعب دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة المقبلة.
وكانت محاولات إقصاء الأحزاب العربية قد قادتها قوى يمينية يتصدرها حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وحزب القوة اليهودية الذي يرأسه إيتمار بن غفير. ورغم نجاح هذه القوى في استصدار قرار أولي بالشطب من لجنة الانتخابات المركزية في سبتمبر الماضي، إلا أن قرار المحكمة العليا اليوم أعاد خلط الأوراق السياسية ومنح الضوء الأخضر للقوائم العربية للعودة إلى الحلبة الانتخابية.
التعليقات (0)