أثارت رسائل خاصة ذات مضمون معادٍ للسامية نسبت إلى رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا، جدلا سياسيا وقانونيا واسعا في فرنسا، بعد أن نشر موقع التحقيقات "ميديابارت" مقتطفات منها، زاعما أنها تعود إلى عام 2013.
وتعرض صحيفة لوموند القضية من زاوية ردود الفعل السياسية، ولا سيما موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما تركز مجلة لو نوفيل أوبس على السؤال القانوني: هل يمكن أن تؤدي هذه الكشوفات إلى ملاحقة قضائية ضد رئيس التجمع الوطني؟
بحسب ما أوردته لوموند، استند تحقيق ميديابارت إلى محادثات خاصة قال إنه تمكن من التحقق من صحتها، ونسبها إلى بارديلا خلال صيف عام 2013، وتضمنت -وفق الموقع- عبارات ذات مضمون معادٍ للسامية وتعميمات عن اليهود والبنوك والسياسة الفرنسية.
ونقلت لوموند عن التحقيق أن إحدى الرسائل المنسوبة إلى بارديلا تتضمن حديثا عن "هيمنة" اليهود على شعوب أخرى، كما نسبت إليه تصريحات تفيد بأن جميع البنوك مملوكة لليهود، وأن بعض المناصب الوزارية المهمة يشغلها أشخاص تكون مصالح إسرائيل والمصالح المصرفية لديهم مقدمة على المصالح الفرنسية.
غير أن بارديلا رفض هذه الاتهامات، ووصف ما نشره ميديابارت بأنه "تزوير فاضح" و"عملية تلاعب"، مؤكدا أن التصريحات المنسوبة إليه ضرب من "الهذيان تماما" وأنه ينفيها، كما أعلن عزمه رفع دعوى قضائية ضد الموقع بتهمة التشهير.
وتشير لوموند إلى أن القضية انتقلت سريعا من المجال الإعلامي إلى المجال السياسي، إذ علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على القضية خلال وجوده في مدريد يوم 30 سبتمبر/أيلول، معتبرا أن التصريحات المنسوبة إلى بارديلا "بالغة الخطورة وغير مقبولة".
التعليقات (0)