أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن إبرام صفقة عسكرية ضخمة مع شركة رايثيون للصناعات الدفاعية، بقيمة إجمالية تصل إلى 24.4 مليار دولار. ويهدف هذا العقد الإستراتيجي إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ 'إس إم-6' الاعتراضية المتطورة، في خطوة تعكس المساعي الحثيثة لتعويض النقص الحاد في مخزونات الجيش الأمريكي.
وأوضحت مصادر رسمية أن الاتفاقية تمتد لفترة زمنية أولية تصل إلى خمس سنوات، مع وجود بند يتيح التمديد لعامين إضافيين لضمان استمرارية التوريد. وتعتبر هذه الصواريخ من الركائز الأساسية في منظومة الدفاع الجوي والسطحي، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز قدرات التصنيع وتوسيع القوى العاملة في القطاع الدفاعي.
تأتي هذه التحركات العسكرية الواسعة في أعقاب الاستنزاف الكبير الذي طال مخازن الذخيرة الأمريكية نتيجة الانخراط في المواجهات العسكرية المباشرة ضد إيران، والتي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ورغم التساؤلات المتزايدة حول حجم الخسائر في العتاد، إلا أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تزال تلتزم الصمت تجاه التفاصيل الدقيقة لهذا الاستنزاف.
وكان المفتش العام لوزارة الدفاع قد أصدر تقريراً في وقت سابق أكد فيه أن عملية 'الغضب الملحمي' ضد إيران أدت إلى تآكل المخزونات الإستراتيجية بشكل غير مسبوق. وأشار التقرير إلى وجود فجوات واضحة وتباطؤ في عمليات إعادة الإمداد، مما وضع الجاهزية العسكرية الأمريكية تحت مجهر الفحص والتدقيق من قبل المؤسسات الرقابية.
وفي سياق متصل، حذر مكتب الميزانية في الكونغرس ضمن تقرير صدر في منتصف سبتمبر الماضي من التداعيات طويلة الأمد لهذا النقص في الدفاعات الصاروخية. وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة قد تواجه عجزاً في مخزون الصواريخ الاعتراضية لعدة سنوات قادمة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز خطوط الإنتاج الحربي.
من جانبها، أكدت شركة رايثيون، التابعة لمجموعة 'آر تي إكس' أن صاروخ 'إس إم-6' قد أثبت كفاءة قتالية عالية في الميدان خلال العمليات الأخيرة. وأشارت الشركة إلى أن الصاروخ أطلق بنجاح من منصات بحرية وقواعد برية متنوعة، مما يجعله سلاحاً متعدد المهام يعتمد عليه البحارة الأمريكيون في مواجهة التهديدات الجوية والسطحية.
التعليقات (0)