f 𝕏 W
التعليم في القدس.. معركة على المدرسة والكتاب والعقل

جريدة القدس

فنون منذ 10 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

التعليم في القدس.. معركة على المدرسة والكتاب والعقل

مع انطلاق العام الدراسي 2026/ 2027 في القدس، لم يكن المشهد التعليمي مجرد عودة اعتيادية للطلبة إلى مقاعد الدراسة، بل جاء محمّلاً بسلسلة من الإجراءات والقيود التي تمس انتظام العملية التعليمية، واختيار المنهاج، ووصول المعلمين، واستقرار المدارس، وصولاً إلى مضمون الكتاب المدرسي ذاته.

وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن العام الدراسي الجديد بدأ في ظل إجراءات إسرائيلية تستهدف، بحسب وزارة التربية والتعليم العالي ، فرض المنهاج الإسرائيلي على طلبة الصفوف الأولى والسابعة، ومنع عدد من المعلمين والعاملين من الضفة الغربية من الوصول إلى مدارسهم بسبب عدم تجديد تصاريح الدخول.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة إذا وضعناها في سياق الأرقام،فبحسب معطيات عُرضت أمام لجنة فرعية في الكنيست في كانون الثاني/يناير 2026، كان 36% من طلبة القدس الشرقية يدرسون المنهاج الإسرائيلي، مقابل 23% في العام الدراسي 2024/ 2025. كما أعلنت مصادر فلسطينية في بداية العام الدراسي الحالي أن نحو 45 ألف طالب، من أصل قرابة 120 ألفا في القدس الشرقية، باتوا مستهدفين بتوسيع تطبيق المنهاج الإسرائيلي ليشمل الصفوف المستهدفة.

إن الخلاف حول المنهاج في القدس لا يتعلق بالخلاف بين كتابين مدرسيين فحسب؛ فالمنهاج هو أيضاً الأداة التي يتشكل من خلالها وعي الطالب تجاه التاريخ والجغرافيا واللغة والهوية والمكان. وتوثق دراسة أكاديمية حديثة، نشرت في دورية "Curriculum Inquiry" في آذار/مارس 2026، عملية فحص وتعديل للكتب الفلسطينية المستخدمة في القدس الشرقية، وتعرض أمثلة على حذف أو استبدال إشارات إلى الاحتلال والرواية الفلسطينية والقدس، وتخلص إلى أن الكتب المدرسية أصبحت جزءاً من الصراع على إنتاج المعرفة والهوية. وقد تناولت الدراسة 28 كتاباً في الدراسات الاجتماعية للصفوف من الثالث إلى العاشر.

ومن هنا، فإن الخطر الذي نراه لا يكمن فقط في تغيير عنوان درس أو حذف فقرة، وإنما في تراكم تغييرات صغيرة ومتكررة يمكن أن تعيد تشكيل الطريقة التي ينظر بها الطفل إلى تاريخه وبيئته ومجتمعه. فالطفل لا يقرأ الكتاب المدرسي بوصفه وثيقة سياسية، وإنما يستقبله باعتباره معرفة مدرسية موثوقة، ولذلك فإن التحكم في مضمون هذه المعرفة قد تكون له آثار بعيدة المدى على الذاكرة والهوية.

وبهذا المعنى، يرى المؤتمر الوطني الشعبي للقدس أن ما يجري يمكن قراءته ضمن سياسة أوسع لتغيير البيئة التعليمية والثقافية في القدس، ويصفه بأنه جزءا من مسار يستهدف تهويد الوعي والعقول الفتية . وهذه قراءة سياسية معلنة من جانبنا، بينما توثق مصادر أخرى، بصورة مستقلة، توسع المنهاج الإسرائيلي والرقابة على الكتب وربط التمويل والتطوير المدرسي في بعض الحالات باعتماد المدارس الرسمية للمنهاج الإسرائيلي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)