لم تعد رحلة الفلسطيني في الضفة الغربية تُقاس بالمسافة التي تفصل بين مكان وآخر، بقدر ما تُقاس بعدد الحواجز والبوابات التي تعترض طريقه، والوقت الذي قد يضطر لانتظاره قبل أن يُسمح له بالمرور.
وبين بوابة تُغلق فجأة وحاجز يعيد المركبات إلى طرق التفافية، تحولت حركة المواطنين اليومية إلى رحلة مفتوحة على التأخير والاستنزاف، طالت المرضى والطلبة والموظفين والتجار على حد سواء.
وفي مدينة الخليل، تتجسد هذه المعاناة في تفاصيل الحياة اليومية؛ إذ عبّر مواطنون عن امتعاضهم من انتشار البوابات والحواجز العسكرية التي تعيق تنقلهم وتفرض عليهم مسارات أطول وأكثر كلفة. إقرأ أيضاً 942 حاجزاً وبوابة تقطع أوصال الجغرافية بالضفة
وفي خربة قلقس جنوب الخليل، يواصل الاحتلال إغلاق مدخلي الخربة بالبوابات الحديدية منذ نحو 4 سنوات، فيما لم تُفتح بشكل كامل منذ قرابة 3 سنوات، ما فاقم معاناة المواطنين وأعاق تنقلهم والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية.
وقال المواطن لؤي مصطفى، من مدينة الخليل، إن معاناة المواطنين اليومية بسبب إغلاق البوابات "لا يمكن وصفها"، موضحًا أن قوات الاحتلال ترسل أحيانًا جيبًا عسكريًا لعرقلة حركة المواطنين، ما يؤخر طلبة المدارس والموظفين لساعات.
وأضاف "مصطفى" أن هذه القيود تصبح أكثر قسوة بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى التنقل بصورة دورية إلى المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرًا إلى أن إغلاق الطرق لا يقتصر أثره على الأفراد، بل يمتد إلى الحركة التجارية أيضًا.
التعليقات (0)