لم تكن مباراة قونيا سبور والمنتخب الفلسطيني الرديف مجرد مواجهة ودية عابرة، بل تحولت مدرجات ملعب بلدية قونيا الكبرى إلى مساحة حملت صوراً ورسائل مرتبطة بالحرب على غزة، في ليلة حضرت فيها فلسطين بأعلامها وشهدائها ورياضييها وصحفييها، قبل أن تنتهي المباراة نفسها عند ثانية واحدة من اكتمال دقائقها التسعين.
وامتلأت المدرجات بنحو 42 ألف مشجع، رافعين الأعلام التركية والفلسطينية، فيما كان الاستقبال قد بدأ خارج الملعب بمشاهد احتفالية وهتافات ومشاعل، في مباراة أقيمت تحت شعار «بيتنا هو بيتكم».
1014 رياضياً.. صور الشهداء في قلب المدرجات
كان من أبرز مشاهد المباراة التيفو الذي رفعته جماهير قونيا سبور، وضم صور عدد من الرياضيين الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الحرب، إلى جانب رسالة تشير إلى مقتل 1014 رياضياً فلسطينياً. ولم يكن الرقم مجرد إحصائية عابرة، إذ عاد إلى الواجهة مرة أخرى خلال المباراة عند الدقيقة 10:14.
عند هذا التوقيت، أُطفئت أضواء الملعب لمدة 90 ثانية، بينما أضاء آلاف المشجعين هواتفهم، في مشهد بصري ربط الدقيقة بالرقم 1014، واستحضر الرياضيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب. كما رفعت الجماهير تيفو آخر ضم صور صحفيين فلسطينيين قتلوا خلال الحرب، تحت عبارة باللغة الإنكليزية «Journalism isn’t a crime» – «الصحافة ليست جريمة».
وهكذا لم تكتفِ المدرجات بالحديث عن فلسطين بصورة عامة، بل وضعت الرياضة والإعلام الفلسطينيين في قلب الرسالة، من خلال وجوه وأسماء وصور ضحايا ينتمون إلى المجالين اللذين تدور حولهما المباراة نفسها.
التعليقات (0)