نابلس- من الشرق حاجز عسكري، ومن الغرب جدار فاصل، ومن الشمال والجنوب بؤر ومستوطنات يقطنها متطرفون يكدرون عيش الأهالي وينغصون حياتهم باعتداءاتهم اليومية. هكذا أضحى حال قرية عين شبلي الفلسطينية في الأغوار الوسطى.
ومن قرية وادعة مسالمة، تشتهر بجمال طبيعتها وينابيع مياهها، تحولت عين شبلي بفعل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته إلى منطقة أشبه بالثكنة العسكرية، يسكنها الخوف ويضيق فضاؤها الواسع بقمع الجنود وغطرسة المستوطنين.
وقبل أقل من عام عمد جيش الاحتلال إلى تغيير موقع حاجز الحمرا العسكري إلى شرقي القرية ليقضم المزيد من الأرض. كما يواصل ذلك جدار الفصل القادم من مناطق الأغوار الشمالية، والممتد بمسافة لا تقل عن 250 كيلومتراً.
يقول حسين أبو حطب رئيس مجلس قروي عين شبلي إن الجدار وحده سيلتهم أكثر من 100 دونم من أراضي القرية المحيطة به، وسيزيد في حصار وفصل منازل المواطنين، وبالتالي سيعيق تقديم الخدمات لهم.
ويشرح أبو حطب -للجزيرة- أن الأهالي مستقبلا لن يكونوا قادرين على الدخول إلى بيوتهم، إلى جانب فقدان الأراضي الزراعية، وسيكون هناك "دمار شامل" بفعل هذا العزل للقرية التي أضحت داخل مربع محاصر. كما سيؤثر ذلك سلبا على النواحي الأمنية والاجتماعية والاقتصادية للبلدة.
ويضيف "صرنا نتفاجأ كل يوم باقتحام وتفتيش ومداهمات، وأصبحنا نعيش ظروفا صعبة، ونأمل من جميع المؤسسات الحقوقية والقانونية التدخل لوقف هذه الانتهاكات".
التعليقات (0)