عاد رئيس حكومة الاحتلال، إلى تل أبيب محبطا في ختام أقصر زيارة للولايات المتحدة في تاريخ العلاقات بين الدولتين، وبعد أن لاحظ بعينيه العزلة التي وضعت إسرائيل نفسها فيها حتى من أقرب الحلفاء التقليديين التاريخيين.
وسبقت خطابه الموجه أساساً للإسرائيليين في الأمم المتحدة خطابات غير مسبوقة من قبل زعماء عرب ومسلمين وغربيين جاء معظمها مندداً بالسياسات الإسرائيلية، ولكنه كعادته رد على الجميع بعنجهية وغطرسة، ستزيد الطين بلة على حكومته ودولته. لكنه واجه خيبة أمل غير مسبوقة من قبل الإدارة الأميركية، التي لم تتح له إجراء أي مقابلات رسمية، وهو الذي راهن على دعم الرئيس الأميركي له في الانتخابات وبدا وكأنه أصبح في نظر الإدارة الأميركية غير مقبول، ولا بد من رفع الغطاء عنه.
كان لافتاً أن التظاهرات الاحتجاجية ضده، قد ضمت أعداداً من اليهود الأميركيين الرافضين لفكرة أن إسرائيل تمثل يهود العالم، وشكلت مصدر إحباط ويأس وخيبة أمل لكنه لا يستسلم، هكذا هو شعار حزب الليكود في الانتخابات، بما يشير إلى أن نتنياهو وحزبه وائتلافه، بات في موقع دفاعي، أمام صفعات الأمر الواقع.
ثمة غرابة شديدة في طريقة تفكير نتنياهو لا تليق بزعيم يعتبر نفسه الأهم في تاريخ إسرائيل، وصاحب الفترة الأطول على الإطلاق في موقع رئيس الحكومة.
عاد نتنياهو إلى تل أبيب، ليأمر فريقه الأمني والقانوني بإعداد ملف لمقاضاة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو المتهم والملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
نتنياهو يدرك أنه يتعرض لعزلة شديدة تحاصره من كل حلفائه، فضلاً عن أعدائه، ومنافسيه حيث اجتمعت مؤشرات على أنه المسؤول عن الفشل الكبير الذي وقع في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.
التعليقات (0)