أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان أن المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد باتت في أتم الجاهزية لتولي مسؤولية حماية السيادة الوطنية بشكل كامل. وأوضح النعمان في تصريحات خاصة أن هذا الاستعداد يأتي عقب انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف الدولي، مشدداً على أن القوات العراقية قادرة على سد أي فراغ أمني قد يطرأ.
وأشار النعمان إلى أن القيادة العسكرية وضعت خططاً استباقية ومدروسة للتعامل مع المرحلة الأمنية الجديدة التي تلي وجود التحالف. وأضاف أن هذه الخطط استندت إلى قراءة دقيقة لواقع المنطقة الجيوسياسي والتحديات الأمنية الراهنة، مؤكداً أن اختيار توقيت الانسحاب خضع لتقديرات فنية وعسكرية دقيقة ولم يكن قراراً عشوائياً.
وشدد المتحدث العسكري على أن الشارع العراقي بات يدرك تماماً أهمية الاعتماد على القدرات الذاتية للقوات المسلحة الوطنية لتعزيز الاستقرار. ولفت إلى أن الحكومة الحالية تحظى بدعم إقليمي ودولي واسع، مما يعزز من موقف الدولة في فرض سيطرتها وتطبيق القانون على كافة الأراضي العراقية دون الحاجة لتدخلات خارجية مباشرة.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة رسمياً انتهاء مهمته في العراق يوم الأربعاء، بعد 12 عاماً من العمل المشترك لمحاربة تنظيم داعش. وشهدت هذه السنوات تحولات كبرى بدأت بدحر التنظيم الإرهابي في عام 2017، وصولاً إلى تقليص الوجود العسكري الأجنبي تدريجياً وتحويله إلى مهام استشارية وتدريبية.
وبموجب الاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن منذ عام 2024، نفذت قوات التحالف جدولاً زمنياً للانسحاب من القواعد العسكرية المختلفة. وقد تركز الوجود في المرحلة الأخيرة داخل إقليم كردستان العراق، قبل أن تكتمل عمليات الإخلاء والانسحاب النهائي من قاعدة أربيل الجوية وغيرها من المواقع الاستراتيجية في الشمال.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اعتبار اليوم الذي يلي انسحاب التحالف 'يوم السيادة'، ليكون عطلة رسمية ومناسبة وطنية تحتفي بها البلاد. واعتبر الزيدي أن خروج القوات الأجنبية ينهي كافة الذرائع التي تستخدمها بعض المجموعات المسلحة للاحتفاظ بسلاحها خارج إطار سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
التعليقات (0)