f 𝕏 W
اليوم عيد ميلادكِ يا وطني الصين

جريدة القدس

سياسة منذ 17 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اليوم عيد ميلادكِ يا وطني الصين

يصادف اليوم الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وبصفتي ممثل الصين لدى فلسطين، وبكل سرور وفخر، أتقدم إلى وطني بأحر التهاني.

أول أمس، أقام مكتب الصين لدى دولة فلسطين حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ77 لليوم الوطني الصيني، وحضره كثير من الأصدقاء الفلسطينيين من مختلف الأوساط للتهنئة، وقد تأثرت كثيرا بما ساده من أجواء مهيبة وحارة. واليوم يسعدني أن أعرّف القراء الفلسطينيين الأعزاء بالصين مرة أخرى.

إن الصين دولة ذات حضارة عريقة. تمتد الحضارة الصينية لأكثر من خمسة آلاف عام، والصين هي الدولة الوحيدة في العالم التي لم تنقطع حضارتها القديمة. وقد طرح عالم السياسة الأمريكي لوسيان باي وجهة نظر مفادها «أن الصين حضارة تتظاهر بأنها دولة»، كما أبدى باحثون آخرون مثل صامويل هنتنغتون وهنري كيسنجر آراء مماثلة. ورغم أن هذه الآراء ليست دقيقة تماما، فإنها تكشف عن عنصر مهم، وهو أن التاريخ العريق للصين قائم على أساس حضارتها. فالصين اليوم مجتمع سياسي ومجتمع ثقافي في آن واحد، والثقة بثقافتنا هي القوة الأكثر جوهرية وعمقا واستدامة لدينا.

إن الصين دولة تضع الشعب في المقام الأول. لطالما كانت الصين أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، إذ يبلغ عدد سكانها اليوم أكثر من 1.4 مليار نسمة. والإنسان هو أثمن ثروة، وهو أيضا الغاية من جميع أعمالنا. وتتخذ الحكومة الصينية دائما تطلعات الشعب إلى حياة أفضل هدفا لجهودها. فالتاريخ هو واضع الامتحان، والشعب هو المصحح، والمعيار الأساسي لجميع أعمالنا هو تأييد الشعب ورضاه. ففي الصين، الشعب هو الوطن، والوطن هو الشعب.

إن الصين دولة ذات طموحات كبيرة. الصين دولة كبيرة، ولديها رؤى بعيدة وأهداف سامية. ولا نعمل من أجل سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية فحسب، بل من أجل تقدم البشرية ووئام العالم أيضا. وهذا ليس أمرا سهلا ولا مهمة قصيرة الأمد. وقد قال الأديب الصيني الشهير سو شي في عهد أسرة سونغ: «تصدَّ لأصعب الأمور، واسعَ إلى أبعد الغايات». ويمضي الشعب الصيني قدما بروح «شق الطرق عبر الجبال ومد الجسور فوق الأنهار»، فقد حل بصورة تاريخية مشكلة الفقر المدقع، وأنجز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وحدد هدف بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل بحلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، كما يسعى إلى بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. إنها «مسيرة طويلة» في العصر الجديد، ومسيرة عظيمة كذلك.

إن الصين دولة تعتمد على نفسها وتقوّي ذاتها. إن تاريخ الصين الحديث تاريخ من المعاناة، وهو قبل ذلك تاريخ من الكفاح. فقد ازداد الشعب الصيني عزيمة وصمودا كلما اشتدت عليه المحن والصعاب، وتمسك بالاستقلال والاعتماد على الذات، وتحلى بالجرأة على النضال والبراعة فيه، وقدم تضحيات جسيمة، وحقق إنجازات عظيمة لتحقيق الوقوف على قدميه ثم الإثراء فالتقوية. وفي الوقت نفسه، يحافظ الشعب الصيني دائما على الوعي بالمخاطر، ويتيقظ للمخاطر الخارجية والداخلية بشتى أنواعها، ويواصل التجديد والابتكار، ويستوعب التغيرات ويتكيف معها. فنحن لا نسلك طريق الانغلاق والجمود، ولا نغيّر رايتنا ومسارنا، بل نتماشى مع تيار التنمية ونمضي في طليعة العصر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)