أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، موجة الهجمات التي شنها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، واصفة إياها بـ 'أعمال العنف الإجرامية'. وجاء هذا الموقف الرسمي عقب هجوم واسع شارك فيه أكثر من 100 مستوطن استهدف قرية جالود الواقعة شمالي الضفة الغربية، مما أدى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات وترويع السكان المحليين.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحات صحفية أن واشنطن ترفض بشكل قاطع هذه الممارسات، داعياً السلطات المعنية إلى فتح تحقيقات فورية وشفافة. وشدد المتحدث على ضرورة اتخاذ إجراءات قضائية رادعة بحق المسؤولين عن هذه الاعتداءات لضمان عدم تكرارها في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن الهجوم على قرية جالود جنوب نابلس تضمن قطع الطرق وإضرم النيران في مبانٍ سكنية ومركبات وإطارات مطاطية. وذكرت المصادر أن الهدف من هذا الهجوم المنسق كان منع عائلة الطوباسي الفلسطينية من العودة إلى منزليها اللذين أُجبرت على تركهما قبل نحو شهرين تحت وطأة التهديد.
وفي سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 14 اعتداءً نفذها مستوطنون خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، بالتزامن مع 18 انتهاكاً آخر ارتكبتها قوات الجيش الإسرائيلي. وشملت هذه الاعتداءات إحراق منازل وخيام ومركبات في محافظات رام الله والبيرة والخليل وجنين، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين.
من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها الإسعافية تعاملت مع ثلاث إصابات ناتجة عن اعتداء بالضرب المبرح نفذه مستوطنون في منطقة جمالا قرب رام الله. كما أشارت مصادر إعلامية إلى وقوع اشتباكات خلال تصدي الأهالي لهجوم آخر في المنطقة ذاتها، جرى تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي تواجدت في المكان.
وفي محافظة الخليل، أفاد ناشطون حقوقيون بأن مجموعة من المستوطنين هاجموا مسكناً فلسطينياً في قرية حوارة شرقي بلدة يطا، حيث اعتدوا بالضرب على شاب ووالده. وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة من الهجمات الممنهجة التي تستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية في المناطق المصنفة 'ج' لدفعهم نحو التهجير القسري.
التعليقات (0)