f 𝕏 W
شبح الماضي لا يغيب.. هل يسقط تحالف المعارضة حكومة آبي أحمد؟

الجزيرة

سياسة منذ 8 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

شبح الماضي لا يغيب.. هل يسقط تحالف المعارضة حكومة آبي أحمد؟

وسط خلافات تاريخية عميقة وتناقضات عرقية، تحاول 7 حركات مسلحة في إثيوبيا الاتحاد للإطاحة بآبي أحمد؛ فهل يستنسخ تحالف المعارضة تجربة التسعينيات، أم تعيد شظايا الصراع إشعال القرن الأفريقي؟

منذ أيام، ومن على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بدا الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي كأنه يسابق الأحداث في إثيوبيا معلنا أن هناك "محاولات من أطراف خارجية متهورة تغذي عدم الاستقرار وتؤججه" في بلاده، ومؤكدا أن أديس أبابا متمسكة بحقها في الوصول إلى منافذ البحر الأحمر بوصف ذلك استحقاقا لا تنازل عنه.

غير أن هذا الخطاب لم يكن سوى انعكاس لبركان داخلي بدأ يقذف حممه في قلب الهضبة الإثيوبية؛ إذ تزامن ذلك الخطاب مع إعلان سياسي وعسكري مباغت عن ميلاد تكتل معارض أطلق على نفسه "تحالف الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء"، الذي تعهد بشن "حرب شاملة" لإسقاط حكومة حزب "الازدهار" برئاسة آبي أحمد، في تحرك يعيد خلط الأوراق بعد عامين فقط من توقيع "اتفاق بريتوريا" الذي جمد حرب الشمال (2020 – 2022).

وفي أول ظهور علني مشترك عبر مؤتمر صحفي، حاول قادة الفصائل السبعة رسم صورة لتكتل عريض يطوق حكومة المركز، إلا أن منصة المؤتمر لم تخلُ من ارتباك ظاهر؛ إذ طفت على السطح اعترافات بوجود خلافات بينية وشكوك متبادلة، وإقرارات بأن النزاعات التاريخية بين القوميات شكّلت ثغرات استغلتها حكومة أديس أبابا طويلا لضرب خصومها وتفرقتهم.

هذا المشهد المتصاعد يثير أسئلة عدة، مثل: ما طبيعة هذا التحالف العرقي الجديد؟ وهل يملك مقومات استنساخ تجربة مطلع التسعينيات حين أطاح ائتلاف المتمردين بنظام "الديرغ" العسكري، أم أنه تكتل ظرفي تحاصره تناقضات أطرافه قبل نيران المركز؟ وكيف تدير حكومة آبي أحمد ميزان الردع العسكري والمناورة السياسية؟ وإلى أي مدى باتت شظايا هذا الصراع تهدد بإشعال إقليم القرن الأفريقي برمته؟

يضم "تحالف المعارضة" طيفا عريضا يجمع 7 حركات تنحدر من الجغرافيات الأكثر التهابا في إثيوبيا، ومن أهمها: جبهة تحرير شعب تيغراي، و"فانو" الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب فصائل من أقاليم عفر وبني شنقول وقماز.

وتلفت المحررة في مجلة "أفريكا إنتليجنس" المتخصصة في شؤون شرق أفريقيا كونستانس داير إلى أن التسمية (تحالف الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء) بحد ذاتها تحمل بعدا تعبويا حاسما؛ إذ تؤسس هذه الحركات إستراتيجيتها بوصفها "معركة وجودية"، انطلاقا من شعور جمعي بأن استمرار حكم آبي أحمد بات يهدد الإجماع السياسي والتماسك المجتمعي في هذه الأقاليم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)