أعلنت الخطوط الجوية العراقية، يوم الإثنين، عن استئناف رحلاتها الجوية بشكل رسمي بين مطار النجف الدولي والمطارات الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية والجهود المكثفة التي قادها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لإعادة الربط الجوي بين البلدين.
وأكدت مصادر رسمية أن عودة الملاحة الجوية جاءت لتلبية الاحتياجات الملحة للمسافرين، رغم التعقيدات التي فرضتها الظروف الإقليمية الراهنة. ولم يصدر حتى اللحظة أي تعقيب رسمي من الجانب الإيراني حول آليات التنسيق الجديدة للرحلات القادمة والمغادرة.
من جانبه، صرح السفير العراقي لدى طهران، ياسر عبد الزهراء الحجاج، بأن مطار النجف بات جاهزاً لاستقبال الطائرات الإيرانية في غضون أربع وعشرين ساعة. وأشار الحجاج إلى أن الحكومة في بغداد تضع استئناف حركة الطيران على رأس أولوياتها لضمان استمرارية التواصل بين الشعبين.
وأوضح السفير أن التوقف السابق لم يكن ناتجاً عن قرار سيادي عراقي بقطع العلاقات الجوية، بل كان نتيجة ضغوط تقنية ومالية. حيث امتنعت شركات الخدمات الأرضية التي تديرها أطراف أجنبية عن التعامل مع الناقلات الإيرانية تجنباً للوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.
وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أصدر تحذيرات صارمة قبل أيام تقضي بوقف أنشطة شركات الطيران الإيرانية على مستوى العالم. وحددت الإدارة الأمريكية تاريخ الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري موعداً نهائياً لبدء سريان هذه الإجراءات العقابية المشددة.
وبناءً على هذه المعطيات، شهدت الأيام الماضية إلغاءً واسعاً للرحلات بين طهران وبغداد، مما تسبب في حالة من الإرباك في حركة السفر الإقليمية. ونقلت تقارير إعلامية أن هذا التوقف أثر بشكل مباشر على آلاف المسافرين الذين يعتمدون على هذا الخط الجوي الحيوي.
التعليقات (0)