f 𝕏 W
القضاء الإيطالي يدين 3 ضباط مصريين في قضية مقتل جوليو ريجيني

جريدة القدس

سياسة منذ 39 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

القضاء الإيطالي يدين 3 ضباط مصريين في قضية مقتل جوليو ريجيني

أصدرت محكمة إيطالية في العاصمة روما، اليوم الإثنين، حكماً بإدانة ثلاثة ضباط في الأجهزة الأمنية المصرية، لتورطهم في قضية اختطاف وتعذيب الباحث الإيطالي جوليو ريجيني. وقضت المحكمة بالسجن لمدة عشر سنوات على المتهمين الثلاثة، في خطوة قضائية تأتي بعد سنوات من التحقيقات والتوترات الدبلوماسية بين القاهرة وروما حول ملابسات الجريمة التي هزت الرأي العام الدولي.

وشملت الأحكام القضائية كلاً من الرائد في جهاز المخابرات العامة مجدي شريف، والعقيد في الشرطة هشام حلمي، بالإضافة إلى العقيد آسر كمال الذي كان يشغل منصب رئيس مباحث مرافق القاهرة سابقاً. ووفقاً لمنطوق الحكم، فقد ثبتت إدانتهم بالتدبير لعملية اختطاف أدت إلى إصابات جسدية بالغة للضحية، بينما تمت تبرئة متهم رابع وهو اللواء طارق صابر، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني المصري.

وفي تفاصيل الجلسة، قرر القاضي إسقاط تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل مشددة عن الرائد مجدي شريف، رغم مطالبة الادعاء العام الإيطالي سابقاً بإنزال عقوبة السجن المؤبد بحقه. وكانت النيابة الإيطالية قد طالبت أيضاً بعقوبات تصل إلى 17 عاماً ونصف للمتهمين الآخرين، مؤكدة أن الأدلة تشير بوضوح إلى تورط عناصر أمنية في استهداف الباحث الشاب بسبب نشاطه الأكاديمي.

وتعود وقائع القضية إلى يناير من عام 2016، حين اختفى طالب الدراسات العليا بجامعة كمبردج، جوليو ريجيني، في قلب العاصمة المصرية بالتزامن مع الذكرى الخامسة لثورة يناير. وعُثر على جثته لاحقاً ملقاة على طريق سريع بعد نحو أسبوع من غيابه، حيث كشفت تقارير الطب الشرعي عن تعرضه لتعذيب وحشي ومنهجي قبل وفاته، مما أثار موجة تنديد عالمية واسعة.

من جانبه، صرح فرانشيسكو لو فوي، كبير المدعين العامين في روما، عقب صدور الحكم بأن الوصول إلى هذه النتيجة القضائية كان تحدياً كبيراً في ظل غياب التعاون الكافي من الجانب المصري. وأوضح لو فوي أن المحاكمة التي جرت غيابياً استندت إلى القوانين الإيطالية التي تمنح القضاء الحق في ملاحقة المتورطين في جرائم تقع ضد مواطنيها خارج الحدود الوطنية، خاصة في قضايا حقوق الإنسان.

وعلى مدار السنوات الماضية، شهدت التحقيقات تبايناً حاداً في الروايات بين السلطات القضائية في البلدين، حيث نفت القاهرة رسمياً أي صلة لأجهزتها الأمنية بالواقعة. وتمسكت الرواية المصرية الرسمية بأن ريجيني وقع ضحية لعصابة إجرامية متخصصة في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب، وهي العصابة التي أعلنت وزارة الداخلية المصرية تصفية أفرادها في اشتباك مسلح لاحقاً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)