في ظل مناخ سياسي محتدم يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تتسع رقعة الشرخ داخل الحزب الجمهوري وسط تراجع غير مسبوق في شعبية الرئيس دونالد ترمب، وتنامي القلق جراء تداعيات الحرب المستمرة في إيران والأزمات الاقتصادية الداخلية.
وتشير المعطيات الراهنة إلى تحول ملحوظ في سلوك أعضاء الحزب بالكونغرس والمرشحين في الولايات المختلفة، حيث يسعى العديد منهم للنأي بأنفسهم عن سياسات البيت الأبيض في محاولة لحماية حظوظهم الانتخابية، رغم إستراتيجية الإدارة الأمريكية التي تطالب أنصار الحزب بالولاء المطلق للرئيس.
وترى صحف ومجلات ومواقع إخبارية أمريكية -مثل واشنطن بوست ونيوزويك وأتلانتيك وهيل- أن هذا التباعد لم يعد مجرد تباين تكتيكي محدود، بل اتسع تدريجيا ليشمل ملفات السياسة الخارجية والاقتصاد وإدارة الحملات الانتخابية.
وفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، ترصد المحللة السياسية آمبر فيليبس جملة من المؤشرات توحي بأن بعض الجمهوريين بدؤوا يبتعدون عن ترمب في ملفات كانت -حتى وقت قريب- شديدة الحساسية داخل الحزب.
وفي مقدمة تلك المؤشرات تبرز الحرب على إيران، إذ صوّت 4 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لمصلحة تقييد صلاحيات ترمب العسكرية، بينما مر إجراء مشابه في مجلس النواب بدعم جمهوري متزايد.
ولا يقتصر هذا النفور -إذا جاز التعبير- على الملف الإيراني. فقد انتقد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور روجر ويكر استقبال ترمب نظيره الرئيس الصيني، قائلا "بصراحة، لو طلب البيت الأبيض نصيحتي، لكنت اقترحت على الرئيس ألا يدعو شي جين بينغ إلى واشنطن لاستقباله بهذه الحفاوة"، وفق ما أوردته فيليبس.
التعليقات (0)