بالنسبة إلى مريض الفشل الكلوي في غزة، لا يعني تأخر جلسة الغسيل تغيير موعد على جدول المستشفى، بل قد يعني تراكم السموم والسوائل في جسده، والدخول في سلسلة من المضاعفات التي قد تنتهي بالموت.
وبين نقص المستلزمات والأدوية والوقود، وتعطل الأجهزة وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، بات مئات المرضى يعيشون من جلسة إلى أخرى وهم لا يعرفون إن كان العلاج المنقذ لحياتهم سيظل متاحًا في الأسبوع المقبل.
آخر فصول الأزمة ظهر في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، الذي حذر من أن عدم السماح بإدخال مستلزم Bibag يهدد استمرار خدمات غسيل الكلى، باعتباره من المواد الأساسية اللازمة لمنظومة تشغيل أجهزة الغسيل، في وقت لا يستطيع فيه مرضى الفشل الكلوي تأجيل جلساتهم أو الاستغناء عنها دون عواقب صحية قد تكون قاتلة.
ويأتي هذا التهديد في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أن مرضى الكلى في قطاع غزة ما زالوا يعانون عدم القدرة على الحصول على جلسات الغسيل بصورة منتظمة بسبب القيود التي تواجه القطاع الصحي ونقص الأدوية والتجهيزات والإمدادات الطبية.
وقال المدير العام للمنظمة في 24 سبتمبر/أيلول الجاري إن من بين النتائج المباشرة للوضع الصحي القائم وجود مرضى كلى لا يستطيعون الوصول إلى الغسيل المنتظم.
وسط هذه الأزمة يعيش الخمسيني أحمد منصور أيامه مترقبًا موعد الغسيل التالي، بعدما تحول الجهاز الذي اعتاد أن يقضي أمامه ساعات أسبوعيًا إلى وسيلته شبه الوحيدة للبقاء على قيد الحياة.
التعليقات (0)