f 𝕏 W
كلفة الانقسام الفلسطيني وإهدار الفرص

وكالة قدس نت

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كلفة الانقسام الفلسطيني وإهدار الفرص

فتحي كليب يكتب: كلفة الانقسام الفلسطيني وإهدار الفرص

فتحي كليب / عضو المكتب السياسي

في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

في توصيف الواقع الفلسطيني الراهن، لم يعد من الممكن التعامل مع الانقسام باعتباره خلافا سياسيا عابرا بين فصيلين، أو تباينا في البرامج والاجتهادات يمكن تجاوزه بجولة جديدة من الحوار او مبادرة تستعيد ما سبق وطرح سابقا. بعد ان امتد هذا الانقسام، إلى مختلف جوانب الحياة السياسية والمؤسساتية واليومية الفلسطينية، وتحول من حالة مؤقتة إلى واقع له مؤسساته ومصالحه وآلياته وشبكات نفوذه. وبذلك أصبحت معالجته أكثر تعقيدا، فيما تتضاعف كلفته على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

وإن كان الانقسام الفلسطيني في جوهره بين حركتي فتح وحماس، فإن فاتورته الباهظة لم يدفعها فصيل بعينه، بل دفعها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية برمتها. دفعها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في قطاع غزة والضفة الغربية، وآلاف العائلات التي فقدت بيوتها وأرزاقها وأحبتها، فيما وُجد بعض أبناء مخيمات لبنان وسوريا أنفسهم أمام موجات جديدة من التهجير، فاصطفوا طوابير أمام أبواب السفارات طلبا للنجاة، وركب آخرون البحر هربا من شبح الجوع والقمع وانسداد الأفق. وهكذا تحول الانقسام من خلاف سياسي إلى جرح وطني مفتوح، أثقل كاهل الفلسطينيين وأضعف قدرتهم على مواجهة التحديات التي تستهدف وجودهم وحقوقهم الوطنية.

لذلك، فالمشكلة ليست نقصا في المبادرات، كي يتسابق هذا وذاك الى طرح افكاره، ظنا منه انه يقدم جديدا. فقد شهدت السنوات الماضية عشرات المبادرات والاتفاقات والتفاهمات والإعلانات، والتي تطرقت بالتفصيل الى معظم القضايا المرتبطة بالانقسام. لكن التجربة أثبتت أن العائق الأساسي لم يكن في معرفة ما ينبغي فعله، بل في غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويل التوافقات إلى خطوات عملية وملزمة.

وتكمن إحدى أكثر إشكاليات المشهد الفلسطيني تعقيدا في استمرار التعامل مع إنهاء الانقسام من زاوية موازين القوى والمصالح التنظيمية، بدلا من النظر إليه باعتباره حاجة وطنية وضرورة تاريخية. فعندما يصبح الحوار الوطني جزءا من حسابات الربح والخسارة، يتحول إنهاء الانقسام من هدف وطني إلى قضية مرتبطة بموقع كل طرف داخل النظام السياسي، وبما يمكن أن يخسره أو يكسبه من إعادة توحيد المؤسسات والشرعيات. وقد يجعل هذا المنطق المحافظة على الوضع القائم، بالنسبة إلى البعض، أقل كلفة من تغيير قواعد اللعبة السياسية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)