بين أسعار شقق تصل إلى مئات آلاف الدولارات، وإيجارات تستهلك معظم دخل الأسرة، وقيود تعقّد الحصول على تراخيص البناء، يجد الشباب الفلسطيني في القدس المحتلة أنفسهم أمام أزمة سكن تتجاوز القدرة المالية لتلامس الاستقرار الأسري والوجود داخل المدينة.
وفي قصة أعدتها الصحفية منار شوكي للجزيرة، يروي مقدسيون جانبا من هذه الأزمة، التي تدفع بعضهم إلى الإقامة لدى ذويهم أو التفكير في خيارات سكن خارج المدينة، في وقت تتواصل فيه عمليات هدم منازل فلسطينية بدعوى البناء دون ترخيص.
ويعيش المقدسي مجاهد بدران، البالغ 30 عاما، مع زوجته وأطفاله الثلاثة في منزل والده، منذ هدم منزله في مايو/أيار الماضي. ويقول إنه يبحث منذ أشهر عن مسكن، لكنه يصطدم بإيجارات تتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف شيكل شهريا.
ويضيف بدران أن دخله، الذي يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف شيكل (حوالي 3 ألاف دولار)، لا يسمح بتحمل إيجار بهذا المستوى، خصوصا مع تكاليف إعالة أسرة من خمسة أفراد، تشمل التعليم والطعام والملابس وسائر احتياجات المعيشة.
أما شراء منزل جديد، فيبدو خيارا أكثر صعوبة، إذ يقول بدران إن أسعار الشقق في القدس قد تصل إلى 2.5 مليون أو 3 ملايين شيكل (حوالي820 ألف إلى 900 ألف دولار)، إلى جانب مطالبة المستأجرين أحيانا بدفع عدة أشهر مقدما.
ويستذكر بدران أن بناء منزله السابق عام 2018 كلفه أكثر من 350 ألف شيكل (114 ألف دولار)، بينما تجاوزت الغرامات والتكاليف المرتبطة بمخالفات البناء 80 ألف شيكل (26 ألف دولار)، وهي أموال فقدها بعد هدم المنزل.
التعليقات (0)