في تفاصيلٍ تُجاوز حدود الذهول وتكشف عن وجهٍ آخر للمأساة في غزة، لم ينتهِ القصف باستشهاد الشاب جبر مقبل (31 عاماً)، بل كان استشهاده مجرد بداية لفصل مرعب، حيث واصلت الصواريخ ملاحقة الجسد الساكن حتى وهو في طريقه إلى القبر.
بدأت الجريمة في شوارع دير البلح وسط قطاع غزة، أمس الخميس، حين استهدفت طائرات الاحتلال سيارة كان يستقلها جبر.
انفجار هائل واشتعال كامل للنيران حول المركبة والجثمان إلى رماد، وعندما وصلت طواقم الإسعاف والطوارئ إلى المكان، كان المشهد معقداً، فالجثمان محترق ومشوه بالكامل، بلا ملامح ولا تفاصيل تشير إلى هوية صاحبه.
هذا المشهد أدخل الأطباء في سباق مع الزمن، لمعرفة من يكون هذا الشهيد.
ووسط العجز أمام تفحم الجسد، لم يكن أمام الطاقم الطبي سوى خيار غير مألوف: "نقل القدم المتفحمة إلى غرفة الأشعة السينية".
كانت الفكرة تبحث عن أثر قديم خاضه جبر في حياته، "شريحة بلاتين" زُرعت في قدمه إثر إصابة سابقة.
التعليقات (0)