أكد الكاتب والحقوقي والباحث في الشأن الإسرائيلي، مصطفى إبراهيم، أن المشهد السياسي في إسرائيل يشهد تحولاً بارزاً ونحواً متزايداً نحو "التوحش" واليمينية المتطرفة، لافتاً إلى أن الخارطة الحزبية في إسرائيل بعد الحرب أضحت تعكس تغولاً يمينياً متصاعداً يمتد تأثيره من الملفات السياسية والأمنية الخارجية إلى الشؤون الانتخابية والداخلية.
وأوضح إبراهيم، في حديث لـ إذاعة "راية"، أن توجه لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لشطب مرشحين وقوائم عربية مثل النائب عوفر كاسيف وسامي أبو شحادة والقوائم العربية، يعكس تركيبة اللجنة القائمة على تمثيل الأحزاب السياسية والتوافق اليميني داخلها.
وأشار إلى أن موافقة بعض أطراف ما يسمى "بقايا اليسار الصهيوني" على قرار الشطب تُدلل على هذا التحول القاسي.
وبيّن إبراهيم أن القضاء واللجان المركزية في مرحلة ما بعد الحرب أصحبت أكثر استجابةً للرغبة اليمينية بالحرمان السياسي وملاحقة المواطنين العرب في الداخل، مشيراً إلى استخدام آليات الاشتراط كالتصريح بالولاء والاعتراف باليهودية، في محاولة لإبعاد الصوت العربي وحرمانه من حقه في التمثيل والمشاركة السياسية.
وفي سياق تعليقه على طرح أفيغدور ليبرمان بنقل المسؤولية الأمنية والادارية في منطقتي (أ) و(ب) بالضفة الغربية للاردن مع الإبقاء على السيطرة الإسرائيلية في المنطقة (ج)، أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي أن هذه الأطروحات تُعبر عن التفكير الأمني العقيم لدى القيادات الإسرائيلية، بهدف التملص الكامل من الاعتراف بالسلطة الوطنية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ولفت إبراهيم إلى أن أغلب البرامج الانتخابية الإسرائيلية خالية تماماً من أي رؤية لحل سياسي أو إقامة دولة فلسطينية، حيث تُهيمن الحلول الأمنية ومشاريع الضم والسيطرة.
التعليقات (0)