كشفت مصادر إعلامية عبرية عن هوية الجندي الإسرائيلي الذي أُصيب بجروح بالغة الخطورة في عملية الدهس التي وقعت قرب حاجز بيت سيرا العسكري غربي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المصادر أن المصاب هو جندي احتياط يدعى نيريا دوف ليتر، ويبلغ من العمر ثلاثين عاماً، وهو نجل السفير الإسرائيلي الحالي لدى الولايات المتحدة الأمريكية يحيئيل ليتر.
ويرقد الجندي المصاب، وهو من سكان مستوطنة عيلي المقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية، في مستشفى شعاري تسيديك بوضع صحي حرج للغاية جراء تعرضه لإصابة مباشرة في منطقة الرأس. وأوضحت التقارير الطبية أنه نُقل إلى المستشفى فاقداً للوعي تماماً، وجرى وضعه تحت تأثير التخدير وموصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي في محاولة لإنقاذ حياته.
من جانبه، أقر السفير الإسرائيلي في واشنطن بصعوبة الوضع الصحي لنجله، مشيراً إلى أن العائلة تعيش حالة ترقب وتأمل حدوث معجزة طبية لإنقاذه. وأوضح السفير أن نجله المصاب كان قد استمر في أداء الخدمة العسكرية ضمن قوات الاحتياط على جبهات مختلفة منذ السابع من أكتوبر، وذلك رغم مقتل شقيقه الأكبر موشيه يديدا لايتر في وقت سابق من الحرب.
وفي أعقاب العملية، اتخذت المؤسسة العسكرية للاحتلال إجراءات فورية تمثلت في قرار رئيس الأركان إيال زامير بتفعيل قيادة الفرقة العسكرية 98 ونشرها في مناطق الضفة الغربية. ووفقاً للقرار الجديد، ستتولى هذه الفرقة قيادة وإدارة العمليات العسكرية في لوائي يهودا وعتصيون، في خطوة تعكس حجم القلق الأمني المتزايد لدى القيادة العسكرية.
وبرر جيش الاحتلال قرار تشغيل الفرقة 98 بأنه يأتي في إطار الاستعداد والجاهزية لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة في المنطقة، وليس بناءً على معلومات استخبارية محددة. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الهدف هو تعزيز السيطرة الميدانية وتقسيم المهام القيادية بين فرقتين عسكريتين بدلاً من فرقة واحدة كانت تتولى المسؤولية سابقاً.
وأظهرت نتائج التحقيق الأولي الذي أجرته إذاعة جيش الاحتلال بشأن العملية التي وقعت عند حاجز بيت عور (مكابيم) على شارع 443 أن المنفذ تحرك بشكل منفرد ودون تنسيق مسبق. وأوضح التحقيق أن المنفذ انطلق بسيارته من قرية بيت عور التحتا، وقام بزيادة سرعة المركبة بشكل مفاجئ فور اقترابه من الحاجز العسكري مباغتاً عناصر الدورية التي كانت في المكان.
التعليقات (0)