في خربة "ادقيقة" الواقعة في بادية يطا جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لا يملك السكان رفاهية الحياة الهادئة، فكل تفاصيل يومهم باتت مرهونة بالخوف والقلق من تهجيرهم قسرًا بأي لحظة، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وهدم الاحتلال الإسرائيلي مساكنهم ومنشآتهم.
وبعيش أهالي الخربة واقعًا إنسانيًا واقتصاديًا يزداد قسوة يومًا بعد يوم، في ظل إحاطتها بالبؤر الاستيطانية وممارسات الاحتلال التي تُضيق الخناق على سكانها وتتهدد مصادر رزقهم ووجودهم في المنطقة.
وترفض سلطات الاحتلال منح خربة "ادقيقة" مخططًا هيكليًا أو ترخيص مبانيها، وتصدر باستمرار أوامر هدم بحق منشآتها ومساكنها، وسط هدم العشرات منها، بحجة البناء دون ترخيص.
ويُواجه الأهالي، البالغ عددهم نحو 800 فرد، مضايقات مستمرة من سلطات الاحتلال والمستوطنين، تشمل اقتحام الخربة ومهاجمة رعاة الماشية وملاحقتهم ومحاولات الاستيلاء على مواشيهم، فضلًا عن استهداف مقدرات القرية الأساسية، ما يُفاقم معاناة الأهالي ويُهدد بتهجيرهم.
الناشط ضد الاستيطان عدي طعيمات يقول: إن "خربة ادقيقة تعيش ظروفًا معيشية صعبة للغاية، ولا يمكن الدخول إليها، في ظل استمرار هجمات المستوطنين وعمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في المنطقة".
ويوضح طعيمات في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن المنطقة أصبحت اليوم محاصرة بثلاث بؤر استيطانية، من بينها معسكر يُسمى "معسكر ادقيقة"، إضافة إلى بؤرة استيطانية من الجهة الغربية، وأخرى جديدة من الجهة الشرقية أُقيمت قبل نحو شهر ونصف.
التعليقات (0)