كثف مسؤولون إسرائيليون بارزون، يتقدمهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وزعيم المعارضة السابق بني غانتس، من خطابهم التحريضي على قطاع غزة خلال الأيام الماضية.
وتراوحت التصريحات بين التهديد بـ "عدوان جديد شامل" وإعادة احتلال قطاع غزة، في محاولة واضحة لجعل التطرف الأمني ركيزة أساسية في برامجهم الانتخابية وسط منافسة محمومة على الناخب اليميني. وعاد إيتمار بن غفير للتأكيد على أن برنامجه السياسي لأي استحقاق انتخابي مقبل يقوم على "عدم الاكتفاء بالردع المؤقت"، متعهداً بأن "أي حكومة يشارك فيها ستكمل ما بدأته، وتعيد احتلال القطاع بشكل كامل، وتقيم مستوطنات جديدة فيه".
ولم يتأخر بتسلئيل سموتريخ، الذي يربط بقاءه السياسي بملف غزة، عن التصريح بأن "السيادة الإسرائيلية الكاملة على غزة ليست خياراً أمنيّاً فحسب، بل هي وعد قطعي لناخبينا، وسنمنع أي إعادة إعمار إلا تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة".
ويسعى بني غانتس، الذي يحاول إعادة تموضع نفسه كقائد بديل في المعسكر المناوئ لنتنياهو، إلى تبني خطاب أمني متشدد يماهي بين "الحسم العسكري" و"المصلحة الوطنية".
وفي مقابلة مع قناة إسرائيلية، أكد غانتس أن "أي حل مستقبلي يجب أن يبدأ بفرض سيطرة أمنية مطلقة ومستمرة على غزة"، مهدداً بـ "عمليات عسكرية واسعة ومستمرة" إذا ما شعرت إسرائيل بأي تهديد متجدد.
وتهدف هذه الخطابات إلى صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية المتفاقمة، بما في ذلك الانقسام المجتمعي، وتداعيات الإصلاح القضائي، والضغوط المتزايدة وتآكل الاقتصاد.
التعليقات (0)