f 𝕏 W
الضفة بين الخنق والانفجار

جريدة القدس

سياسة منذ 13 أيام 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الضفة بين الخنق والانفجار

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

لا يختلف اثنان على أن الأولوية لدى نتنياهو وأقطاب اليمين الإسرائيلي هي توتير ساحة الضفة وارتفاع حدة الأحداث قبيل الانتخابات القادمة، أملًا في كسب أصوات الناخبين الواقعين تحت مظلة دعاية انتخابية كاذبة ومضللة، وهم رهن الإعلام المزعوم التابع لأجندات اليمين المتطرف الساعي إلى فرض خططه العنصرية بالقوة والبطش، بينما يسعون في المقابل بكل جهد لإضعاف السلطة حد الإنهاك، لتبدو سلطة بلا سلطة، وغير قادرة على تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمواطن، سواء كانت تعليمية أو صحية وغيرها، في ظل انعدام الأفق السياسي والخنق الاقتصادي المتمثل بالحصار وقرصنة أموال الضرائب.إن غاية نتنياهو ومن معه هذه الأيام هي اندلاع مواجهة في مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية، ويأتي ذلك بعد أن كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع شعبيته في أوساط عديدة، الأمر الذي يجعل خصومه يتفوقون عليه، وما من حل يراه إلا الدفع باتجاه تصاعد الأحداث، لذا نجده يجرب استخدام قطعان المستوطنين والزج بهم في كل نقاط التماس، إلى جانب زيادة خنق الضفة بالإغلاقات المتكررة للمدن وعزلها عن بعضها، في خطوات ضغط وإرهاب منظم، ووفق خطة يمينية واضحة، وهذا يجعل الواقع الفلسطيني في الضفة صعبًا وحرجًا، فلا أحد يمكنه ضمان حالة السكون التي عليها الضفة، ولا أحد يمكنه توقع ما الذي تحمله الأيام القليلة القادمة وحتى موعد الانتخابات نهاية أكتوبر القادم، إذا ما استمر مسلسل إرهاب المستوطنين وعمليات الضغط والخنق وانعدام الأمل في الشارع الفلسطيني.تتعقد الصورة في ظل مواقف ترمب والإدارة الأمريكية، والتي كان آخرها عدم منح الرئيس تأشيرة دخول إلى نيويورك، لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذي يظهر قوة تأثير نتنياهو على السياسة الأمريكية، فهذه هي الرغبة الإسرائيلية في تغييب الحضور الفلسطيني، تتمثل بهكذا قرارات، كما تظهر ضعف وهشاشة ترمب، الذي يتناقض مع تصريحاته العلنية في رغبته ونواياه بتحقيق السلام العادل، خاصة بعد أن نصب نفسه رئيسًا لما أسماه مجلس السلام العالمي.إن الأسابيع القادمة مهمة وخطيرة في ظل سياسة متطرفة ساعية لإشعال الأوضاع، ورفع مستوى التوتر في الضفة والقدس، بما يخدم أجندة اليمين الإسرائيلي الذي يبحث عن مخرج من أزماته الداخلية على حساب الشعب الفلسطيني وأمنه واستقراره، وفي ظل ما يحدث، تبدو المرحلة المقبلة أكثر سخونة وصعوبة ومفتوحة على احتمالات عدة، خاصة مع استمرار الاقتحامات والإعدامات الميدانية والاعتقالات واعتداءات المستوطنين، إلى جانب الحصار المالي والاقتصادي والسياسي، الأمر الذي يجعلنا نقف أمام واقع شديد الحساسية، ويجعل الحاجة إلى موقف فلسطيني موحد أكثر إلحاحًا، وإلى تحرك دولي وعربي سريع وعاجل قادر على وقف هذه السياسات العنصرية قبل أن تصل الأمور إلى نقطة يصعب احتواؤها، وتنفجر معها الأوضاع.

الضفة بين الخنق والانفجار

عصام بكر: عضو المجلس الوطني الفلسطيني

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)