الأربعاء 23 سبتمبر 2026 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاملم تكن كلمة الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريتش" أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس مجرد جردة حساب، وتقريرٍ ختاميّ لولايته التي أدارها بحكمةٍ ومسؤوليةٍ وشجاعةٍ وضميرٍ حيّ، رغم ما تعرضت له الهيئة الدولية ومنظماتها الإنسانية للشيطنة والخنق المالي والنبذ السياسي، بل كانت بمثابة مرثيّةٍ لمرحلةٍ بأكملها، كانت فيها المنظمة تحتكم للقوانين والأنظمة، قبل أن يُطاح بها لصالح حقبةٍ جديدةٍ من التعمية، تسودها الخفة والنرجسية والارتجال وانعدام الخيال والأجندات الزاعقة والرؤى المرتبكة.تلك الرؤى تجسدت بجدارةٍ في خطاب سيد البيت الأبيض، الذي وجد في اعتلائه المنصة الأممية مناسبةً للاستعراض الشخصي، يُطري فيها على نفسه، ويتغنى بإنجازاته، ويمتدح إخفاقاته، فيما طفق يبحث عن قرينته المتوارية عن أنظاره، فما إن وجدها حتى بدأ بكيل المديح لـ"السيدة الأُولى" التي فاخر -في سابقةٍ تاريخية- بترؤسها إحدى جلسات مجلس الأمن.لا جديد في خطاب ترمب سوى خلوه هذه المرة من انتقاد الأمم المتحدة، وتوفير جهازٍ قارئ آليّ لم يخذله حتى الانتهاء من إلقاء كلمته، التي تجاهل فيها ذكر عشرات آلاف الضحايا من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ في القطاع المنكوب، الذي تباهى بإطفاء نارٍ ما زالت ألسنتُها مشتعلةً فيه.لقد جاءت كلمات العاهل الأردني والرئيس التركي وأمير قطر مُعبّرةً عن آمال وأوجاع وتطلعات الغائبين قسراً، الذين حالت سياسات التفرد والبلطجة الأمريكية دون حضورهم الوجاهيّ؛ برفض منح الرئيس والوفد المرافق له التأشيرات التي تُمكنهم من إسماع صوتهم للعالم من على منصة المنتدى الأممي.
خطبة غوتيريتش.. مرثية لحقبة تاريخية!
عصام بكر: عضو المجلس الوطني الفلسطيني
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)