f 𝕏 W
الانتخابات وسؤال التفكك في الدور والشرعية

جريدة القدس

سياسة منذ 19 أيام 4 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات وسؤال التفكك في الدور والشرعية

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

إذا أُرجئت الانتخابات التشريعية مرة أخرى، ويبدو أن ذلك بات مؤكدًا، فإن السؤال الحقيقي لن يكون فقط: لماذا أُرجئت؟ ولا حتى: متى ستُجرى؟ السؤال الأهم هو: ماذا سيفعل الفلسطينيون لمنع أن يتحول التأجيل، مرة أخرى، من إجراء استثنائي إلى حالة سياسية دائمة، تستنزف ما تبقى من شرعية المؤسسات وتُفرِّغ أدوارها من مضمونها، فيما يتقدم الآخرون لملء الفراغ؟

التأجيل ومتطلبات وقف الانهيار ، هذه ليست مسألة إجرائية تتعلق بموعد اقتراع، بل مسألة تتصل بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني نفسه، وبقدرته على الحفاظ على وحدة الجغرافيا ووحدة التمثيل ووحدة القرار الوطني، في لحظة تتعرض فيها القضية الفلسطينية لأخطر محاولة لإعادة تشكيل واقعها منذ عقود.

كان يفترض أن تكون محطة الانتخابات التي دُعي إليها عام 2021 بدايةً للخروج من الانقسام وتجديد الشرعيات. وقد حدد المرسوم الرئاسي آنذاك مواعيد للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، قبل أن تتوقف العملية الانتخابية في 30 نيسان/أبريل من العام نفسه، بحجة عدم توفر شروط إجرائها في القدس.

كان يمكن، في ذلك الوقت، أن يكون التأجيل محطة لفتح مسار وطني يعالج أصل الأزمة؛ كيف نمنع استمرار الانقسام، وكيف نعيد بناء مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير على أساس المشاركة، وكيف نضع آليات توافقية لإدارة المرحلة إلى حين إجراء الانتخابات.

لكن ذلك لم يحدث. ومنذ ذلك التاريخ أخذ التآكل يتقدم على حساب الوحدة، وباتت السنوات تمر فيما تتسع المسافة بين المؤسسات المتآكلة والناس، وبين الشكل القانوني للسلطة وقدرتها الفعلية على أداء الدور الوطني الذي يفترض أن تضطلع به.

فرص ضائعة بين الجزائر والعلمين وبكين ، ولم يكن غياب الفرصة هو المشكلة وحدها. فقد جاءت بعد ذلك محطات كان يمكن أن تُستثمر لإعادة بناء التوافق. ففي الجزائر، وقع أربعة عشر فصيلاً إعلاناً للمصالحة في أكتوبر/تشرين الأول 2022، ثم جاءت محطة العلمين، من دون أن تنجح هذه المسارات في إنتاج صيغة سياسية قادرة على إنهاء الانقسام وتحويل التوافقات المعلنة إلى مؤسسات وآليات عمل. وجاء الطوفان وحرب الابادة الجماعية الاسرائيلية ضد شعبنا في القطاع لتضع الجميع أمام حقيقة لم يعد ممكناً القفز عنها: لا يمكن إدارة المأساة الوطنية بمنطق الانتظار، ولا يمكن أن تبقى غزة خارج الإطار السياسي الفلسطيني، كما لا يمكن أن تستمر الضفة الغربية في مواجهة أخطار متصاعدة فيما يبقى النظام السياسي الفلسطيني عاجزاً عن تجديد نفسه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)