أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن سلطات الاحتلال تواصل لليوم الثاني على التوالي منع خروج المرضى والمصابين لتلقي العلاج الضروري في الخارج. وتذرعت سلطات الاحتلال بعطلة الأعياد اليهودية لإغلاق المنافذ الحدودية بشكل كامل، مما أدى إلى شلل تام في حركة نقل الحالات الإنسانية التي تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً غير متوفر داخل القطاع المحاصر.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان رسمي أن إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم تسبب في توقف كافة الترتيبات المتعلقة بإجلاء الجرحى، وهو ما يضع مئات الحالات الحرجة أمام خطر الموت الوشيك. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة من الممارسات التعسفية التي تهدف إلى تشديد الحصار وتعميق المعاناة الإنسانية لسكان القطاع الذين يواجهون حرباً مدمرة.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود أكثر من 20 ألف مريض وجريح مسجلين ضمن قوائم الانتظار الرسمية، حيث يترقب هؤلاء فرصة ضئيلة للسفر لإنقاذ حياتهم في ظل خروج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة. وقد وجهت الجهات الصحية نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الدولية والحقوقية للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وتأمين ممرات آمنة لنقل المصابين بشكل فوري ودون قيود.
وفي سياق متصل، يعيش القطاع الصحي في غزة حالة من الانهيار الشامل نتيجة الاستهداف الممنهج للمنشآت الطبية والبنى التحتية الحيوية من قبل قوات الاحتلال. وبالتزامن مع هذه الأزمة، أفادت مصادر ميدانية بقيام جيش الاحتلال باقتحام أحد المستشفيات في مدينة رام الله بالضفة الغربية، حيث جرى اعتقال شاب مصاب من داخل حرم المستشفى بذريعة ضلوعه في عمليات مقاومة، مما يعكس تصعيداً واسعاً ضد المنظومة الصحية الفلسطينية.
التعليقات (0)