كشفت بيانات شحن وتحليلات اقتصادية أن القارة الأوروبية تتجه نحو عجز ملموس في إمدادات وقود الطائرات خلال الربع الرابع من العام الجاري. ويأتي هذا النقص رغم الاعتماد المتزايد على موردين من مناطق بعيدة، وفي مقدمتهم كوريا الجنوبية التي رفعت صادراتها إلى أوروبا في سبتمبر الجاري لأعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، لسد الفجوة التي خلفتها اضطرابات طرق التجارة التقليدية.
وأفادت مصادر محللة بأن واردات القارة من دول مثل نيجيريا والولايات المتحدة وكندا شهدت تصاعداً منذ اندلاع الصراع العسكري مع إيران قبل أكثر من ستة أشهر. هذا الصراع تسبب في انقطاع ما يقارب نصف إمدادات وقود الطائرات التي كانت تصل إلى أوروبا من منطقة الشرق الأوسط، مما جعل الأسواق الأوروبية في حالة ترقب وحذر شديدين أمام أي تصعيد إضافي قد يفاقم الأزمة.
من جانبها، توقعت شركة الاستشارات الدولية 'إنرجي أسبكتس' أن يصل حجم العجز في أوروبا إلى 510 آلاف برميل يومياً خلال الربع الرابع، في وقت سجلت فيه المخزونات المستقلة في مراكز التكرير الرئيسية مثل أمستردام وروتردام أدنى مستوياتها منذ سبع سنوات. وفي المقابل، استغلت المصافي الكورية الجنوبية ارتفاع هوامش الربح لزيادة إنتاجها إلى مستويات قياسية بلغت نحو 13.89 مليون برميل في يوليو الماضي، محاولةً تلبية الطلب الأوروبي المتزايد.
التعليقات (0)