شهدت قرية بير هداج في منطقة النقب المحتل مواجهة كلامية ساخنة بين الأهالي ووزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، خلال زيارة استفزازية أجراها للقرية. وأفادت مصادر ميدانية بأن السكان لم يترددوا في توجيه انتقادات مباشرة وحادة للوزير أمام عدسات الكاميرات، معبرين عن غضبهم من السياسات التمييزية التي تنتهجها حكومته ضد الوجود العربي في النقب.
واتهم المحتجون بن غفير بالفشل الذريع في إدارة ملف الأمن، مؤكدين أن لجوءه لتوزيع السلاح على المستوطنين والمواطنين الإسرائيليين ليس علامة قوة، بل هو اعتراف صريح بانهيار المنظومة الأمنية. وأوضح أحد السكان في وجه الوزير أن شعور الناس بالخطر واضطرارهم لحمل السلاح يعكس حالة 'الصفر أمن' التي تسببت فيها قراراته المتخبطة منذ توليه المنصب.
ووصف أهالي القرية بن غفير بـ 'وزير تيك توك'، في إشارة واضحة إلى ولعه بالاستعراض الإعلامي وتصوير الفيديوهات الدعائية بدلاً من معالجة الأزمات الحقيقية التي يعاني منها السكان. وشدد المتحدثون على أن هذه الحركات الاستعراضية لا تنطلي على أحد، خاصة في ظل تصاعد الجريمة وتجاهل احتياجات القرى البدوية التي تواجه خطر الهدم والتهجير المستمر.
ولم تتوقف الانتقادات عند الأداء الحالي، بل امتدت لتشمل مستقبله السياسي، حيث صرخ أحد المحتجين في وجهه قائلاً: 'في أكتوبر ستطير من منصبك ولن تكون وزيراً'. وتأتي هذه التوقعات في ظل حالة من الاحتقان الشعبي والسياسي ضد سياسات اليمين المتطرف التي يمثلها بن غفير، والتي يرى الكثيرون أنها تقود المنطقة نحو مزيد من الانفجار.
وتعد قرية بير هداج واحدة من القرى التي تشهد صراعاً مستمراً مع سلطات الاحتلال حول قضايا الأرض والمسكن، حيث ترتبط المواجهة الأخيرة بسياق أوسع من التضييق على المجتمع العربي في النقب. وتتزايد حدة هذه الصدامات مع استمرار عمليات هدم المنازل وتوسيع المستوطنات على حساب الوجود البدوي الأصيل في المنطقة، مما يجعل زيارات المسؤولين الإسرائيليين بمثابة شرارة للتوتر.
التعليقات (0)