كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تباين داخل المؤسسة العسكرية بشأن وضع حركة حماس وقدرتها على إعادة بناء قوتها في قطاع غزة، في وقت شارك فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير باجتماع عسكري مغلق في ألمانيا ضم مسؤولين عسكريين أميركيين وقادة جيوش سبع دول عربية، وبحث الحرب مع إيران والتوترات الإقليمية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها «واينت»، مساء الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، أن زامير أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، خلال مداولات أمنية مغلقة عُقدت في قيادة فرقة غزة مطلع أيلول/سبتمبر، أن حماس، وفق تقديره، «هُزمت» عسكريًا و«حُسمت»، رغم إقراره باستمرار محاولاتها استعادة قدراتها.
وجاء موقف زامير في مواجهة تقدير قدمه رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، العميد أوفير مزراحي، قال فيه إن الجيش الإسرائيلي يرصد محاولات من حماس لاستعادة الحكم في المناطق التي ما تزال تحت سيطرتها، وتجنيد عناصر جدد وإعادة بناء قدراتها، محذرًا من أن الحركة «لا تزال منظمة تشكل تهديدًا».
وبحسب «واينت»، أقر زامير بصحة تقدير الاستخبارات بشأن نوايا الحركة، لكنه قال إن ذلك لا يتعارض، وفق رؤيته، مع اعتبارها تنظيمًا «مهزومًا»، مستندًا إلى تراجع إطلاق النار على القوات الإسرائيلية واستمرار الجيش في استهداف مخازن أسلحة وقيادات وعناصر من الحركة.
لكن الصحيفة أوضحت أن توصيف زامير لا يعني أن الجيش الإسرائيلي يعتبر حماس قد دُمّرت أو جرى نزع سلاحها. وأشارت إلى أن التقديرات العسكرية لا تزال ترصد محاولات لإعادة بناء منظومات الحكم والبنية العسكرية وتجنيد عناصر جديدة في مناطق مختلفة من القطاع، في مؤشر على وجود فارق بين توصيف رئيس الأركان لـ«نتائج الحرب» وبين تقديرات الاستخبارات بشأن قدرة الحركة على التعافي.
ووفق التقرير العبري، يستند زامير في تقديره إلى سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، بما يشمل المعابر ومداخل القطاع، إضافة إلى الاغتيالات التي طالت قيادات في حماس وتدمير أجزاء واسعة من بنيتها العسكرية، وهي معطيات يعرضها الجيش الإسرائيلي باعتبارها عوامل تحد من قدرة الحركة على إعادة بناء قوتها.
التعليقات (0)