f 𝕏 W
الترانسفير الإسرائيلي: غزة والضفة في مواجهة مشروع يتجاوز الحرب

وكالة سوا

سياسة منذ 18 أيام 4 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الترانسفير الإسرائيلي: غزة والضفة في مواجهة مشروع يتجاوز الحرب

مقال مصطفى إبراهيم بينما يؤكد المجتمع الدولي في بياناته الرسمية باستثناء الإدارة الأمريكية أن الحل العادل يتطلب رفض أي تغيير ديموغرافي أو جغرافي في غزة والضفة

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

بينما يؤكد المجتمع الدولي في بياناته الرسمية — باستثناء الإدارة الأمريكية — أن الحل العادل يتطلب رفض أي تغيير ديموغرافي أو جغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، تُظهر الخريطة السياسية الإسرائيلية واقعاً يناقض ذلك تماماً. فلم تعد فكرة تفريغ القطاع وتهجير سكانه مجرد شعار هامشي يطرحه أقصى اليمين، بل تحولت، مع اقتراب انتخابات الكنيست ، إلى جزء حاضر في الخطاب السياسي والأمني الإسرائيلي، وإلى تصور مطروح لمستقبل غزة يتجاوز الأزمة الحكومية الحالية.

تتجه إسرائيل خلال أقل من شهرين إلى انتخابات الكنيست بمشاركة عشرة أحزاب صهيونية رئيسية. لكن الأهم من نتائج الصناديق هو مضمون مواقف هذه الأحزاب من مستقبل غزة والفلسطينيين. فبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يؤيد مخطط الترانسفير أحزاب الائتلاف الحالي، بينها الليكود والصهيونية الدينية والأحزاب الحريدية، كما يحظى بتأييد أحزاب صهيونية في المعارضة، بينها قائمة "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت وحزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، في حين يعارضه رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان. ووفق هذه المواقف المعلنة، يؤيد المخطط ثمانية من أصل عشرة أحزاب صهيونية رئيسية، مع اختلاف واضح في الصيغ واللغة ودرجة طرح الفكرة.

هذا المعطى يخرج الترانسفير من كونه مشروعاً خاصاً بإيتامار بن غفير أو بتسلئيل سموتريتش، أو مجرد شعار انتخابي عابر. نحن أمام فكرة تجد مساحة واسعة داخل التيار السياسي الصهيوني، من اليمين إلى أجزاء من المعارضة. وتتجلى خطورة هذا التحول في طرح بن غفير خطة "فك الارتباط 710" التي تهدف إلى تفريغ غزة وتشجيع تهجير سكانها تحت غطاء "الهجرة الطوعية"، وفي اشتراطه إنشاء "وزارة للهجرة" وتوفير ميزانيات ضخمة لحزم التحفيز للمغادرة كشرط للمشاركة في أي حكومة قادمة. ووفق "يديعوت أحرونوت"، يخطط بن غفير أيضاً لنشر لافتات في دول أفريقية للترويج للفكرة.

وعليه، فإن السؤال لم يعد فقط: هل سيبقى نتنياهو أم يرحل؟ بل ماذا سيحدث إذا تشكلت حكومة جديدة بأغلبية سياسية ترى في إخراج الفلسطينيين من غزة جزءاً من الحل، وإن اختلفت في حجم التهجير وطريقته وأهدافه؟

تسمية التهجير "هجرة طوعية" أو "خروجاً حراً" لا تغير من طبيعته القانونية والأخلاقية. فالإرادة الحرة تفترض وجود ظروف تسمح للإنسان بالبقاء، أما في غزة، فنحن أمام أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون وسط دمار واسع، وفقدان للمنازل، وانهيار للخدمات الأساسية، واستمرار القتل والتهديد.

كيف يمكن الحديث عن اختيار حر بينما تُدمّر مقومات الحياة؟ إن "الهجرة الطوعية" في هذا السياق قد تعني عملياً إرغام الغزيين على الرحيل هرباً من الموت والدمار، لتتحول نتائج حرب الإبادة نفسها إلى أداة لتحقيق هدف ديموغرافي إسرائيلي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)