غزة بين مياه الصرف وأكوام النفايات.. انهيار البنية التحتية يهدد الصحة والبيئة ويضاعف معاناة السكان
بين أكوام النفايات المتراكمة في الشوارع، ومياه الصرف الصحي التي تتجمع قرب الأحياء السكنية وتتدفق إلى البحر، ومضخات المياه الخارجة عن الخدمة، يواجه سكان قطاع غزة أزمة بيئية وصحية متفاقمة تعكس حجم الضرر الذي أصاب البنية التحتية الأساسية خلال الحرب.
وفي مشاهد التُقطت في مدينة غزة، الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، ظهرت أكوام القمامة منتشرة في عدد من الشوارع والأحياء مع تعطل خدمات جمع النفايات ونقلها، بينما تراكمت مياه الصرف الصحي في بركة الشيخ رضوان شمال المدينة، في ظل تضرر الشبكات ومحطات الضخ والمعالجة.
وفي منطقة وادي غزة جنوب المدينة، تدفقت المياه العادمة إلى البحر، في مشهد يجسد جانبًا آخر من الأزمة البيئية التي لم تعد تقتصر آثارها على الأحياء المكتظة، وإنما تمتد إلى الشاطئ والبيئة البحرية والمياه الجوفية.
وتقدر بلدية غزة أن نحو 24 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة تتدفق يوميًا إلى البحر بسبب الأضرار التي لحقت بالمنظومة ونقص الكهرباء والوقود ومستلزمات التشغيل. وبحسب بيانات البلدية، تضررت ثماني محطات للصرف الصحي ونحو 212 ألف متر طولي من الشبكات، فيما خرجت مرافق رئيسية عن الخدمة.
وتحمل هذه الأرقام أثرًا مباشرًا على الحياة اليومية للسكان؛ فتعطل المضخات ومرافق المياه يعني ساعات أطول من البحث عن المياه، فيما يحول تراكم مياه الصرف والنفايات مساحات قريبة من أماكن السكن إلى بيئة ملائمة لانتشار الحشرات والقوارض والروائح والتلوث.
التعليقات (0)