f 𝕏 W
الجزائر تقرر قطع علاقاتها مع الإمارات: نهاية سنوات من التوتر المكتوم وصراع النفوذ

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الجزائر تقرر قطع علاقاتها مع الإمارات: نهاية سنوات من التوتر المكتوم وصراع النفوذ

دخلت العلاقات الجزائرية الإماراتية نفقاً مظلماً بعد إعلان السلطات الجزائرية رسمياً قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي، في خطوة وصفتها مصادر إعلامية بأنها نهاية لمسار طويل من التجاذبات السياسية. وجاء القرار مصحوباً بطلب مغادرة السفير الإماراتي للأراضي الجزائرية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، مما يعكس حدة الغضب الرسمي الجزائري.

واستخدمت الخارجية الجزائرية في بيانها لغة دبلوماسية شديدة اللهجة، حيث اتهمت الإمارات بتبني سلوكيات استفزازية وعدائية متكررة ضد مصالح الدولة. وأكد البيان أن الجزائر حاولت مراراً ممارسة ضبط النفس وتوجيه تحذيرات سرية وعلنية، إلا أن الجانب الإماراتي استمر في سياساته التي وصفتها الجزائر بغير المسؤولة.

وتشير تقارير دولية إلى أن ملف المغرب يقع في قلب هذا الصراع، حيث تنظر الجزائر بامتعاض شديد للدعم الإماراتي الواسع للرباط في قضية الصحراء الغربية. وقد زاد افتتاح قنصلية إماراتية في مدينة العيون من حدة التوتر، إذ اعتبرته الجزائر انحيازاً كاملاً يهدد توازن القوى في المنطقة المغاربية.

علاوة على ذلك، يبرز ملف التطبيع مع إسرائيل كحجر عثرة أساسي في طريق التفاهم بين البلدين، خاصة بعد انخراط الإمارات في اتفاقات أبراهام. وتتمسك الجزائر بموقفها التقليدي الرافض لأي تقارب مع الاحتلال، وتعتبر الوجود الإماراتي المكثف في المنطقة بوابة لتغلغل نفوذ أجنبي يعادي التوجهات الجزائرية.

وفي الملف الليبي، تتهم مصادر مطلعة أبوظبي بدعم المشير خليفة حفتر عسكرياً ومالياً، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع الرؤية الجزائرية الداعمة لحكومة طرابلس. وترى الجزائر أن التدخلات الإماراتية في جارتها الشرقية تمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي واستقرار حدودها الطويلة والمضطربة.

ولم تتوقف الاتهامات عند الحدود الليبية، بل امتدت لتشمل منطقة الساحل الإفريقي التي تعتبرها الجزائر عمقاً إستراتيجياً حيوياً لها. حيث تتهم السلطات الجزائرية الإمارات بمحاولة شراء الولاءات في دول الساحل ودعم مجموعات قد تساهم في زعزعة استقرار المنطقة الحدودية الجنوبية للجزائر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)