f 𝕏 W
الفلسطينيون الحمر

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الفلسطينيون الحمر

الوجه المشترك بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وأيديولوجيا توراتية تبرر الاستيطان وإبادة السكان الأصليين والتطهير العرقي

شكّلت المرجعية الدينية التوراتية أساسًا في ممارسات العنف والإبادة والتطهير العرقي، ليس لما بات يُعرف بـ"إسرائيل" فحسب، وإنما أيضًا للولايات المتحدة التي قامت على جماجم عشرات الملايين من السكان الأصليين، الذين أُطلق عليهم تسمية الهنود الحمر.

لقد وُلدت الحركة الصهيونية من رحم المنظومة الاستعمارية العالمية، ونشأت في أحضانها، حيث رعت هذه المنظومة، المتمثلة في بريطانيا، المشروع الصهيوني الاستعماري في فلسطين، وساندته في تأسيس ما بات يُعرف بدولة "إسرائيل" على أنقاض الشعب الفلسطيني، حيث تصدّر المشروع الصهيوني الحق التاريخي لـ"إسرائيل" في فلسطين، ولا تزال دولة الكيان، بعد سبعين عامًا على إنشائها، تشن الحروب العدوانية على شعوب المنطقة برمتها.

أما عن العلاقة الوثيقة التي تربط "إسرائيل" بالولايات المتحدة، فإلى جانب أنها علاقات محكومة بشبكة معقدة من المصالح السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، بوصف "إسرائيل" دولة وظيفية قامت في الأصل بتأدية دورها في خدمة المصالح الاستعمارية عمومًا والأمريكية على وجه التحديد طوال أكثر من نصف قرن، وإلى جانب تأثير اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة على صناع القرار في الإدارات الأمريكية المتعاقبة لصالح "إسرائيل"، فضلًا عن تأثير ما بات يُعرف بالصهيونية المسيحية في دعم "إسرائيل"، إلا أن ثمة أسبابًا أخرى تعمّق العلاقة الأمريكية الإسرائيلية من حيث التشابه في تأسيس الدولتين، والانطلاق من ذات المرجعية الأيديولوجية التي يمكننا أن نطلق عليها "الأيديولوجية التوراتية"، وبوصفهما كيانين استيطانيين استعماريين قاما على أساس الاستيلاء على أرض الغير وإبادة السكان الأصليين، وممارستهما التطهير العرقي وطمس تاريخ وثقافة البلاد المستعمرة، فإن هذه الأيديولوجية كانت بمثابة المياه الآسنة التي شربت منها جذور هاتين الدولتين.

فالولايات المتحدة منذ تأسيسها تمثّلت النموذج التوراتي، ووصفت نفسها بأنها "إسرائيل عصرها"، وهي "إسرائيل المتخيلة"، أما "إسرائيل" القائمة على أرض فلسطين، فقد اعتبرت نفسها أنها أيضًا امتداد لـ"إسرائيل" المتخيلة والأسطورية القديمة.

سنحاول إجراء مقاربة تاريخية لكلا الكيانين وأوجه التشابه بينهما ارتباطًا بالأيديولوجية التوراتية، ومحاولة استشراف المستقبل الفلسطيني في ضوء الهجمة الصهيونية العدوانية المستمرة، ليس على فلسطين فحسب، وإنما على شعوب المنطقة برمتها.

الأيديولوجية التوراتية المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)